فهرس الكتاب
بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكنني أكره الكفر في الإسلام ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم . قال رسول الله: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) رواه البخاري .
وعن حبيبة بنت سهل الأنصارية أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل على بابه في الغلس فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من هذه ؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل قال: ما شأنك ؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها - فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذه حبيبة بنت سهل وذكرت ما شاء الله أن تذكر وقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس: خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها ) رواه أبو داود وقال الألباني صحيح . انظر صحيح سنن أبي داود 2/420 . وغير ذلك من الأدلة .
وقد اختلف أهل العلم في الخلع هل هو طلاق أم فسخ ؟ فالجمهور على أنه طلاق وقال الإمام أحمد في المشهور عنه إن الخلع يعتبر فسخًا وهو قول الشافعي في القديم ونقل عن ابن عباس وعثمان وعلي وعكرمة وطاووس وغيرهم . وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم . وقد ترتب على اختلافهم في كونه طلاق أم فسخ خلافهم في عدة المختلعة فذهب الجمهور إلى أن المختلعة تعتد عدة الطلاق ثلاثة قروء بناء على أن الخلع طلاق وذهب الآخرون إلى أنها تعتد بحيضة بناءً على أن الخلع فسخ والقول الثاني قول قوي معتمد على أدلة صحيحة فمن ذلك حديث ابن عباس: ( أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عدتها حيضة ) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وقال الألباني صحيح انظر صحيح سنن أبي داود 2/420 وقال الإمام الترمذي بعد أن روى حديث ابن عباس: [ هذا حديث حسن غريب واختلف أهل العلم في عدة المختلعة فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: إن عدة المختلعة عدة المطلقة وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: عدة المختلعة حيضة قال إسحاق: وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي ] سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي 4/306 .
وعن الربيع بنت معوذ أنها اختلعت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أُمرت أن تعتد بحيضة . رواه الترمذي وابن ماجة وهو حديث صحيح كما قال الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/348 .
وروى أبو داود عن ابن عمر قال: عدة المختلعة حيضة . وقال الألباني صحيح موقوف انظر صحيح سنن أبي داود 2/420 .
وقال الإمام الخطابي معلقًا على قصة زوجة ثابت:[ في هذا الحديث دليل على أن الخلع فسخ وليس بطلاق ولو كان طلاقًا لاقتضي فيه شرائط الطلاق من وقوعه في طهر لم تمس فيه المطلقة ومن كونه صادرًا من قبل الزوج وحده من غير مرضاة المرأة فلما لم يتعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - الحال في ذلك فأذن له في