فهرس الكتاب
فعلى القول الأول إن كان هذا المرض قد نشأ بعد العقد لأي سبب من الأسباب فلا يثبت به الفسخ.
وننبه هنا إلى أن الفسخ في هذه الحال يرجع إلى القاضي، وكثير من أهل العلم يجعل الفسخ في هذه الحال متوقفًا على حكمه ولا يملك أحد الزوجين مستقلًا ذلك.
وأما لو علم أحد الزوجين بهذا العيب ورضي به فله ذلك لأن الحق له، ومع ذلك فيجب أن يدرك من رضي به خطورته وأنه معدٍ وحينئذٍ فقد يقال بأنه يلقي بنفسه إلى التهلكة.
والأمر الآخر أن هذا المرض إن كان ناشئًا عن علاقة محرمة فإن الرضا بمن فعل ذلك قبل أن يتوب ليس من سمات ذوي العفاف والإيمان، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
طلب الطلاق..والخلع
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة
التاريخ 10/10/1425هـ
السؤال
هل يحل للمرأة طلب الطلاق من زوجها إذا لم تستطيع التكيف مع حياة زوجها المتزوج من قبل؟ وهل يحل للزوج طلب ما تم دفعه من مهر وخلافه في هذه الحالة؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
لا يحل للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا لم يكن هناك سبب يبيح ذلك، أما إذا كرهت المرأة زوجها لخَلقِه أو خُلقه، أو دينه، أو خشيت ألا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالع زوجها، وذلك بعوض تدفعه إليه لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: من الآية229] . والخلع أمر مجمع على جوازه، كما نقل ذلك ابن عبد البر في الاستذكار (17/175) ، فإذا طلبت المرأة ذلك من زوجها استحب له إجابتها، وقد ألزم بعض العلماء الزوج بذلك (الإنصاف22/6) ، ولا يجوز للزوج عضل الزوجة لتدفع له المهر، فإن ذلك من الظلم المحرم؛ لقوله تعالى: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا) [البقرة: من الآية229] . فإذا اتفق الزوجان على الخلع استحب له أن يأخذ مهره ولا يزيد على ذلك، وهذا قول أكثر أهل العلم، كما نقله ابن قدامة في الشرح الكبير (22/45) . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
ـــــــــــــــــــ
هل أرفض طلاقها حتى ترد عليّ ما أخذت؟
المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة