الصفحة 3688 من 35630

طلاق أبرأته فيها وذكر فيها أنه لم يدخل بي ولم يختل بي وأنه يلزم لكي يتزوجني ثانيةً من عقد ومهر جديدين .

وبسؤال أحد المشايخ أخذ بالرأي الذي يقرر أن الخلوة الشرعية هي في حكم الدخول وعلى ذلك قام زوجي بردي دون عقد ومهر جديدين .

وعلى ذلك دخل بي دخولًا حقيقيًا بإيلاج وفض عشاء البكاره .

وبعد ذلك حلف علي يمينين طلاق كل على حدة و كان يقصد الطلاق في الحالتين أي يكون بذلك قد وقع الطلاق ثلاث مرات المرة الأولى أمام المأذون والمرتين الأخيرتين .

والسؤال هنا هل نأخذ بالرأي الذي يقول إن الطلاق الأول بائن بينونه صغرى لأن الدخول لم يكن حقيقيًا وإنما خلوة شرعية فقط ويلزم عقد ومهر جديدين وعلى ذلك أكون عندما أوقع علي اليمينين الأخيرين لست زوجته ولست محلًا لإيقاع الطلاق ونقوم بعقد قران جديد ؟

أم نأخذ بالرأى الذي يعتد بالخلوة الشرعية و يعتبرها دخولًا حكميًا وعلى ذلك يقع اليمينان الأخيران وأبين منه بينونه كبرى لآ يحل لي إلا بمحلل ؟

أفتوني يرحمكم الله

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الخلوة الصحيحة تقوم مقام الدخول فيتقدر بها المهر والعدة، كما هو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، جاء في مواهب الجليل من كتب المالكية: تعتد امرأة بخلوة بالغ أي بسبب خلوة بالغ، وهي (أي الخلوة) إرخاء الستور فلو لم يكن خلوة لا عدة. انتهى.

وفي شرح حدود ابن عرفة من كتبهم (باب فيما تجب فيه العدة) قال: لخلوتهما ولو بزيارة تحتمل والوطء.

وجاء في الفتاوى الهندية وهي حنفية: ولو خلا بامرأته خلوة صحيحة ثم طلقها صريحًا وقال لم أجامعها فصدقته أو كذبته وجبت عليه العدة.

وفي المبسوط من كتبهم: الخلوة بين الزوجين البالغين المسلمين وراء ستر أو باب مغلق يوجب المهر والعدة عندنا. انتهى.

وجاء في التاج والإكليل: إذا تصادقا على نفي ؟؟؟ لم تسقط العدة.

وفي الإنصاف من كتب الحنابلة: الخلوة تقوم مقام الدخول في أربعة أشياء، وذكر منها تكميل الصداق وجوب العدة.... إلخ.

وحكى الطحاوي في مشكل الآثار إجماع الصحابة أن من أغلق بابًا وأرخى سترًا فلها الصداق وعليها العدة، وقال ابن قدامة في الكافي: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب المهر ووجبت العدة، وهذه قضايا اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعًا.

وعلى ما تقدم؛ فإن طلاق زوجك لك في المرة الأولى صحيح ومراجعته لك بدون صداق ولا عقد جديد صحيح، وطلاقك الثاني والثالث واقع وأنت بائنة منه بينونه كبرى لا يحل لك الرجوع إليه إلا بعد نكاح زوج ثان، ثم لتعلمي أن المقلد إذا سأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت