فهرس الكتاب
واعلم أن الحياة قصيرة ، وأن الآخرة خير وأبقى ، ولا تنس أن الله تعالى أهلك قوم لوط بما لم يهلك بمثله أحدًا من الأمم غيرهم .
رابعًا: وأما العلاج لمن ابتلي بهذه المصيبة:
1-الابتعاد عن الأسباب التي تيسر لك الوقوع في هذه المعصية وتذكرك بها مثل:
-إطلاق البصر ، والنظر إلى النساء أو الشاشات .
-الخلوة بأحد من الرجال أو النساء .
2-اشغل نفسك دائمًا بما ينفعك في دينك أو دنياك كما قال الله تعالى: ( فإذا فرغت فانصب ) فإذا فرغت من عمل في الدنيا فاجتهد في عمل من عمل الآخرة كذكر الله وتلاوة القرآن وطلب العلم وسماع الأشرطة النافعة ...
وإذا فرغت من طاعة فابدأ بأخرى ، وإذا فرغت من عمل من أعمال الدنيا فابدأ في آخر ... وهكذا ، لأن النفس أن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ، فلا تدع لنفسك فرصة أو وقت فراغ تفكر في هذه الفاحشة .
3-قارن بين ما تجده من لذة أثناء هذه الفاحشة ، وما يعقب ذلك من ندم وقلق وحيرة تدوم معك طويلًا ، ثم ما ينتظر فاعل هذه الفاحشة من عذاب في الآخرة ، فهل ترى أن هذه اللذة التي تنقضي بعد ساعة يقدمها عاقل على ما يعقبها من ندم وعذاب ، ويمكنك لتقوية القناعة بهذا الأمر والرضا به القراءة في كتاب ابن القيم ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) فقد ألفه رحمه الله لمن هم في مثل حالك - فرج الله عنا وعنك - .
4-العاقل لا يترك شيئًا يحبه إلا لمحبوب أعلى منه أو خشية مكروه . وهذه الفاحشة تفوت عليك نعيم الدنيا والآخرة ، ومحبة الله لك ، وتستحق بها غضب الله وعذابه ومقته .
فقارن بين ما يفوتك من خير ، وما يحصل لك من شر بسبب هذه الفاحشة، والعاقل ينظر أي الأمرين يقدّم .
5-وأهم من ذلك كله: الدعاء والاستعانة بالله عز وجل أن يصرف عنك هذا السوء ، واغتنم أوقات الإجابة وأحوالها ، كالسجود ، وقبل التسليم من الصلاة ، وثلث الليل الآخر ، ووقت نزول المطر ، وفي السفر ، وفي الصيام ، وعند الإفطار من الصيام .
نسأل الله أن يلهمك رشدك ، وأن يتوب عليك ، ويجنبك سوء الأعمال والأخلاق . أ.هـ
والله أعلم
ـــــــــــــــــــــ
مؤاخذة المرأة بزوال بكارتها دون ترو ظلم لها
تاريخ الفتوى: ... 18 ربيع الثاني 1424 / 19-06-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي يقول: عندنا في ليلة الدخلة أو الزفة تحدث عندنا مشاكل تصل أحيانا إلى مرحلة الطلاق، ومن عاداتنا أن نكشف شرف المرأة لوالديها وللأخرين إن كانت مصابة في عرضها أو غير مصابة، فهل هذا يجوز فى