فهرس الكتاب
وأنت تلاحظ أن الصحابي أراد أن يستثني قريب الزوج من الحكم فجاء التشديد من جهته ، لأن دخوله البيت لا يُستغرب .
قال النووي:
وأما قوله صلى الله عليه وسلم"الحمو الموت"فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره , والشر يتوقع منه , والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه , بخلاف الأجنبي ، والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها , ولا يوصفون بالموت , وإنما المراد الأخ , وابن الأخ , والعم , وابنه , ونحوهم ممن ليس بمحرم ، وعادة الناس المساهلة فيه , ويخلو بامرأة أخيه , فهذا هو الموت , وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه ، فهذا الذي ذكرته هو صواب معنى الحديث ... وقال ابن الأعرابي: هي كلمة تقولها العرب , كما يقال: الأسد الموت , أي لقاؤه مثل الموت ، وقال القاضي: معناه الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين , فجعله كهلاك الموت , فورد الكلام مورد التغليظ .
"شرح مسلم" ( 14 / 154 ) .
فننصح السائلة وغيرها بتقوى الله عز وجل والحرص على الحجاب أما الرجال الأجانب .
وللأهمية تُراجع الأسئلة ( 13728 ) و ( 6408 ) و ( 13261 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
هل ما فعله للتعرف على صفات مخطوبته صحيح ؟
سؤال:
لي ابنة خالة ، وتبدو أنها ذات دين وخلق ، ولكن لا أعلم كثيرًا عن شخصيتها وفلسفتها في الحياة ونسبه التفاهم بيننا ، قد استعملت الإنترنت سبيلا للتعرف عليها مع التشدد في الالتزام بالآداب ، وخاصة أننا من عائلة محافظة ، والحمد لله توصلت إلى قرار الزواج منها إن شاء الله ، ولكن ذلك قد يستغرق سنتين أو أكثر حتى أتمكن من تأهيل نفسي ، فأنا لا أزال طالبًا في آخر سنة من الجامعة .
والسؤال هو: هل ما قمت به جائز ، خاصة أنه استغرق حوالي سنة ؛ ولأن عادات الزواج عندنا لا تتيح للشخص التعرف على شخصية الآخر إلا بالخطبة ، ولو أنه بعد الخطبة اتضح أنه لا يمكن الاستمرار قد تولد بعض المشاكل وقطيعة الرحم ؟ وأشعر بضيق مما قمت به وأخشى أنه يعتبر معصية وخيانة ، وهل يجوز أن أتابع مراسلتها إلى أن أتقدم إلى خطبتها ؟.
الجواب:
الحمد لله
لا تجوز المراسلة والمحادثة مع المرأة الأجنبية ، وإذا قصد الرجل الخطوبة فعليه أن يسلك الطريق الشرعية إلى ذلك ، وإذا كانت المرأة التي يود الاقتران بها من