فهرس الكتاب
فإن ابتليت بالبقاء في هذا العمل ، فاتق الله تعالى ، وغض بصرك عن النساء ، وتجنب مصافحتهن ، والخلوة معهن ، وراقب الله تعالى ، واعلم بأنه سبحانه يعلم السر وأخفى ، وأنه ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) غافر/19 .
رزقنا الله وإياك الهدى والتقى ، والعفاف والغنى .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
يحرم على الخاطب أن يخلو بمخطوبته أو يقبلها
سؤال:
أرجو توضيح ما يلي: هل القبلة من الخد بين المخطوبين توجب الطهارة الكبرى ؟ وكيف الحال إذا كانت من الفم ؟
وهل هذه الأخيرة تنقض الوضوء عند المتزوجين ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الرجل مع مخطوبته ليسا زوجين ، بل هي أجنبية عنه حتى يتم العقد ، وعلى هذا فلا يحل له أن يخلو بها أو يسافر بها ، أو يلمسها أو يقبلها ، ولا ينبغي لأحد أن يتساهل في هذا الأمر ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5045) .
وعن حكم مس المخطوبة والخلوة بها قال الزيلعي رحمه الله:"ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها - وإن أَمِن الشهوة - لوجود الحرمة ، وانعدام الضرورة"انتهى من"رد المحتار على الدر المختار" (5/237) .
وقال ابن قدامة:"ولا يجوز له الخلوة بها لأنها مُحرّمة ، ولم يَرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يخلون رجل بامراة فإن ثالثهما الشيطان ) ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ، ولا ريبة"انتهى .
وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من الخلوة بالمرأة الأجنبية ، فقال: ( ما خلا رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما الشيطان ) أخرجه أحمد والترمذي والحاكم ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (2546) .
ثانيا:
وأما وجوب الطهارة الكبرى ( الاغتسال ) بمجرد القبلة فلا تجب ، وإنما تجب الطهارة الكبرى إذا حصل إذا حصل إنزال المني أو جماع ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (7529) .
ثالثا:
أما نقض الوضوء بمس المرأة ، فقد سبق في جواب السؤال (2178) .