فهرس الكتاب
الخلوة بين الرجل والمرأة محرمة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) رواه الترمذي (2165) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ ) رواه البخاري (3006) ومسلم (1341) .
وضابط الخلوة هو اجتماعهما في مكان يأمنان فيه من اطلاع الغير عليهما .
وأما الاختلاط: فقد يكون بلا خلوة ، كاجتماع عدد من الرجال بعدد من الإناث ، والمحرم منه ما ترتب عليه شيء من المحاذير السابقة ، كالنظر واللمس والخضوع بالقول ، وتعلق القلب ، وهذا - كما سبق- لا يكاد يسلم منه عمل مختلط ؛ لأن كثرة اللقاء وطول الجلوس ، يسقطان الكلفة ، ويوجبان التوسع في المعاملة ، خاصة في ضيق المكان ، محدود الأشخاص ، كالحالة التي ورد السؤال عنها ، فهنا تكون فرصة التعارف والتعلق أقوى وأقوى !!
وقد يسلم الاختلاط من الخلوة ، لكنه لا يمنع المواعدة عليها ، وعلى ما هو أعظم منها .
ومن تأمل أدلة تحريم الاختلاط - وهي في الجواب المحال عليه - علم حكمة الشرع في سد هذا الباب ، وأن الأمر مبني على معرفة طبيعة الجنسين ، وما ينشأ عن تقاربهما وتجاورهما ، وحرص الشريعة على صيانة كل منهما .
جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (12/156) :"الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة ، والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا ، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك".
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
الاختلاط في بعثات التعليم
سؤال:
ما حكم الذهاب لمأمورِيَّة علمية مع زملاء من الجنسين إلى دول إسلامية وغير إسلامية ؟
الجواب:
الحمد لله
الواجب على المسلم شكر نعمة الله تعالى عليه بالطاعة ، والالتزام بأحكام الشرع ، والابتعاد عن كل ما يوجب غضب الرب سبحانه وسخطه ، والله سبحانه وتعالى لا يرضى لعباده المؤمنين أن ينتهكوا حرماته ، والاختلاط المحرَّم واحد من هذه الحرمات .