فهرس الكتاب
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول المخنث على النساء ، إذا فطن إلى المرأة ومحاسنها ، بل أمر بإخراجه من البيوت ، إلى حيث يُتَّقى شره . ففي حديث .."تقبل بأربع وتدبر بثمان .. رواه البخاري ومسلم"
وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله على هذا الحديث ترجمتين: 1- في باب ما يُنهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة"2- وباب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت"
قال ابن حجر: ويُستفاد منه - حجب النساء عمن يفطن لمحاسنهن من البيوت والنفي إذا تعين ذلك طريقًا لردعه ، وظاهر الأمر وجوب ذلك"اهـ."
وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال هذا فقيل يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر فنفي إلى النقيع فقالوا يا رسول الله ألا نقتله فقال إني نهيت عن قتل المصلين) -الحديث صححه الشيخ الألباني-.
رابعًا: أنه قد ثبت بشهادة المختصين من الأطباء أن هذا النوع من الجراحة لا تتوفر فيه أي دواع أو دوافع معتبرة من الناحية الطبية ، وأنه لا يعدو كونه رغبة للشخص .
ويقول الدكتور محمد علي البار -طبيب وفقيه مصري-:"ورغم أن الشكل الخارجي لمثل هذا الشخص قد يخدع الإنسان فيظنه بالفعل أنثى ، إلا أن التركيب البيولوجي لا يزال ذكرًا ، وإن كان ممسوخا تماما ، وبالتالي لا يوجد مبيض ولا رحم ولا يمكن أن تحيض ( أو يحيض ) مثل هذا الشخص ، كما أنه لا يمكن أن يحمل قطعا ."
وبناءً على ما سبق فلا يجوز بأي حال أن تخلو به امرأة لوحدها ، أو تتكشف له وترفع حجابها عنده ، لأنه ذكرٌ في الحقيقة، وإن كانت ميوله الآن نحو الأناث ، لكثرة الهرمونات الأنثوية التي يحملها ، ولا شك أن هؤلاء وأمثالهم شر من المخنثين الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم من دخولهم على النساء ، وأمر بنفيهم وإخراجهم من البيوت .
لذا فالتقاء أكثر من شخص به يمكن أن يكون مناسبا ، كما أنه من المناسب عرضه على طبيب نفسي ثقة ، يعالجه مما ألم به ، نسأل الله أن يهديه ويصلح حاله .
ويمكن تدارك الحالة الواقعة بأن تكلموا أحد الثقات من المشايخ أو طلبة العلم ليستقبل ذلك الشخص ، ويعرفه أمر دينه وأحكامه ، ويقوي صلته بالإسلام ، ويثبته عليه ، وذلك عن طريق حضور أكثر من شخص ،
واعلمي أنه بعد القيام بما نستطيعه تجاه ذلك الشخص ، فإن الهداية بيد الله عز وجل ، يهدي بها من يشاء من عباده.
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــ
مبيت أخت الزوجة عند زوج أختها ...
عنوان الفتوى
... أحمد نجيب ...