فهرس الكتاب
وقد خلق الله تعالى في الرجال شهوة طبيعية ، وجعلها تصريفها في النساء ، والطريق المباح لذلك هو الزواج ، ومن انتكست فطرته فإنها يصرفها في أمثاله من الذكور ، وينزل بذلك عن درجة البهائم ، فها هي البهائم التي خلقها الله تعالى أمامنا فهل رأينا ذكرًا يعلو ذكرًا ؟
ثالثًا:
ومن أراد علاج مرضه ، والتخلص من بلائه: فليبحث عن الأسباب التي أدَّت به للوقوع في المحرَّمات من النظر والخلطة والمصاحبة للمردان ، وليتخلص منها بتركها ، وعلاج دون ترك لسبب المرض علاج فاشل غير ناجح ، وهذه طرق العلاج لمن أراد التخلص من بلائه ، والسعي نحو تخليص نفسه من شرَك الشيطان ، والمشي في طريق رضا الرحمن ، ومنها:
1.تقوية الإيمان بالطاعات ، ومنها الصوم ، وتعمير القلب بمحبة الله ، واستشعار الخوف من عقابه .
2.منع نفسه من النظر للمردان بشهوة وبغير شهوة ، وترك مصاحبتهم والجلوس معهم مطلقًا ، وترك الخلوة بهم ، ولو لتدريس القرآن .
قال النووي رحمه الله:
"والمختار: أن الخلوة بالأمرد الأجنبي الحسن كالمرأة ، فتحرم الخلوة به حيث حرمت بالمرأة ، إلا إذا كان في جمع من الرجال المصونين"انتهى .
"شرح النووي" ( 9 / 109 ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وأما صحبة المردان ، وعلى وجه الاختصاص بأحدهم ، كما يفعلونه ، مع ما ينضم إلى ذلك من الخلوة بالأمرد الحسن ، ومبيته مع الرجل ، ونحو ذلك: فهذا من أفحش المنكرات ، عند المسلمين ، وعند اليهود والنصارى ، وغيرهم"انتهى .
"مجموع الفتاوى" ( 11 / 542 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
"قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا تجوز الخلوة بالأمرد ولو بقصد التعليم ؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وكم من أناس كانوا قتلى لهذا الأمرد فأصبحوا فريسة للشيطان والأهواء ، وهذه المسألة يجب الحذر منها"انتهى .
"الشرح الممتع" ( 1 / 294 ، 295 ) .
3.المحافظة على الصلوات في أوقاتها ، والحرص على فعل الرواتب والنوافل .
4.الالتزام بورد من القرآن يقرؤه ، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء ، والنظر في كتب تراجم الأئمة وحياتهم .
5.طلب العلم ، قراءة وسماعًا ومشاهدة ، وهو أمرٌ واجب على المسلم أصلًا .
6.إشغال الوقت بالطاعة ، وبما هو مفيد لدينه ودنياه .
7.هجر الصحبة الفاسدة ، والبحث عن الصحبة الصالحة والتزامها مجالسةً واستفادة من علمهم وأخلاقهم .
8.السعي المباشر للزواج ؛ لإطفاء الشهوة بطريق مباح .