فهرس الكتاب
ولا يضرك أن يغضب أحد منهم لانفرادك بالسكن ، لأنك لم تخطئ في ذلك ، ولكن عليك الاستمرار في صلة أقاربك وأمك وإخوانك .
وإذا كنت لا تستطيع في الوقت الحالي أن توفر سكنا مستقلا لزوجته ، فيمكنك أن تعدها وعدا حسنا ، وتوصيها بالصبر والتحمل حتى يغنيكم الله من فضله .
نسأل الله تعالى أن يصلح حالكم ، ويجمع كلمتكم ، ويزيدكم ألفة ومحبة وبرا .
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
هل يكفي إخبار المخطوبة بالعيب أم يلزم إخبار أهلها؟
سؤال:
أنا أبلغ من العمر 25 عامًا , وعندي نسبة خصوبة السائل المنوي قليلة ، تتراوح النسبة من 1% إلى 5% من المستوى الطبيعي, رأي الأطباء أنه من الصعب حدوث حمل بهذه النسبة , وممكن اللجوء للإخصاب الصناعي ولكن النسبة قليلة جدا أيضا . أنا الآن مقبل على التقدم لخطبة فتاة , وقد صارحتها بكل شيء وقد وافقت برضا وبإيمان أن كل شيء بيد الله . سؤالي: هل المفروض مصارحة الأهل بهذا الأمر أم لا ؟
الجواب:
الحمد لله
إذا رضيت الفتاة بالزواج ، مع علمها بما ذكرتَ من قلة الخصوبة واحتمال عدم الإنجاب ، وهي بالغة رشيدة ، فهذا كافٍ ، ولا يتوقف الأمر على معرفة وليها ؛ لأن الحقّ لها .
وقد نص الفقهاء على أن الزوج أو الزوجة إذا علم أحدهما بالعيب الموجب للفسخ ، عند العقد أو بعده ورضي به ، أنه يسقط خياره في الفسخ .
قال ابن قدامة رحمه الله:"ومن شرط ثبوت الخيار بهذه العيوب , أن لا يكون عالما بها وقت العقد , ولا يرضى بها بعده , فإن علم بها في العقد , أو بعده فرضي , فلا خيار له ، لا نعلم فيه خلافا"انتهى من"المغني" (7/142) .
وفي"المدونة" (2/144) :"قلت: أرأيت إن تزوجتْ مجبوبا (أي: مقطوع الذكر) أو خصيا وهي تعلم ؟ قال: فلا خيار لها , كذلك قال مالك . قال: قال مالك: إذا تزوجت خصيا وهي لا تعلم فلها الخيار إذا علمت , فقول مالك إنها إذا علمت فلا خيار لها"انتهى .
وقال في"كشاف القناع" (5/111) :"فإن كان أحد الزوجين الذي لا عيب به عالمًا بالعيب في الآخر وقت العقد فلا خيار له ، أو علم بالعيب بعد العقد ورضي به فلا خيار له . قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه"انتهى بتصرف .
وقال السرخسي الحنفي:"ولو تزوجت واحدا من هؤلاء [أي المجبوب أو الخصي أو العنين] وهي تعلم بحاله , فلا خيار لها فيه ؛ لأنها صارت راضية به حين أقدمت على العقد مع علمها بحاله , ولو رضيت به بعد العقد بأن قالت: رضيت ، سقط"