فهرس الكتاب
للقاضي والشاهد والخاطب وإن أمنوا الشهوة لعدم الحاجة .. أ.هـ ) رد المحتار على الدر المختار 5/237 .
وقال ابن قدامة: ( ولا يجوز له الخلوة بها لأنها مُحرّمة ، ولم يَرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا يخلون رجل بإمراة فإن ثالثهما الشيطان ) ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ، ولا ريبة . قال أحمد في رواية صالح: ينظر إلى الوجه ، ولا يكون عن طريق لذة .
وله أن يردّد النظر إليها ، ويتأمل محاسنها ، لأن المقصود لا يحصل إلا بذلك"أ.هـ"
إذن المخطوبة في الرؤية:
يجوز النظر إلى من أراد خطبتها ولو بغير إذنها ولا علمها ، وهذا الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 9/157 ) :"وقال الجمهور: يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها"أ.هـ
قال الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني في السلسة الصحيحة (1/156) مؤيدا ذلك: ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: ( وإن كانت لا تعلم ) وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم ، عمله مع سنته صلى الله عليه وسلم ومنهم محمد بن مسلمة وجابر بن عبد الله ، فإن كلًا منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها . ..."أ.هـ"
فائدة:
قال الشيخ حفظه الله في المرجع السابق ص 156:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتزوج امرأة ، فبعث امرأة تنظر إليها فقال: شُمِّي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها"الحديث أخرجه الحاكم (2/166 ) وقال:"صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي وعن البيهقي ( 7/87 ) وقال في مجمع الزوائد ( 4/507 ) :"رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد ثقات""
قال في مغني المحتاج ( 3/128 ) :"ويؤخذ من الخبر أن للمبعوث أن يصف للباعث زائدًا على ما ينظره ، فيستفيد من البعث ما لا يستفيد بنظره"أ.هـ والله تعالى أعلم
ـــــــــــــــــــــ
الاختلاط بين الجنسين: حقيقته وحكمه وضوابطه ...
عنوان الفتوى
... يوسف القرضاوي ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع