فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3981 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وبعد أسأل الله أن يسدد خطاكم ويجزل لكم الثواب أبعث لكم اليوم سائلة عن حكم الدراسة في الجامعات المختلطة مع الالتزام بالحجاب والنقاب حيث إنني مبتعثة مع زوجي إلى كندا وبقي على إقامتنا ثلاث سنوات ولدي رغبة ملحة في مواصلة الدراسة والحصول على درجة الماجستير ويعلم الله أن ذلك من باب تحصيل العلم النافع واستغلال الفرصة فما رأي الشرع في ذلك أفيدوني جزاكم الله كل خير مع العلم أنني التحقت بالدراسة عن طريق المراسلة تجنبا للاختلاط فتبين لي فيما بعد عدم الاعتراف بشهادتها كما أرجو من حضرتكم إرشادي للبديل إن لم يكن الأمر جائزا أكرر لكم شكري وتقديري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نص الفتوى

الأخت الكريمة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد

يحدثك عن الاختلاط حقيقته وضوابطه الدكتور يوسف القرضاوي فيقول:"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، مشكلتنا كما ذكرت وأذكر دائمًا أننا في أكثر القضايا الاجتماعية والفكرية، نقف بين طرفي الإفراط والتفريط، وقلما نهتدي إلى"التوسط"الذي يمثل إحدى الخصائص العامة والبارزة لمنهج الإسلام ولأمة الإسلام."

وهذا أوضح ما يكون في قضيتنا هذه وقضايا المرأة المسلمة المعاصرة بصفة عامة.

فقد ظلم المرأة صنفان من الناس متقابلان بل متناقضان:.

1-صنف المستغربين الذين يريدون أن يفرضوا عليها التقاليد الغربية، بما فيها من فساد وتحلل من القيم وأعظمها الدين ـ وانحراف عن سواء الفطرة، وبعد عن الصراط المستقيم، الذي بعث الله الرسل، وأنزل الكتب لبيانه، ودعوة الناس إليه.

وهم يريدون من المرأة المسلمة أن تتبع سنن المرأة الغربية،"شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع"كما صور الحديث النبوي: حتى لو دخلت جحر ضب لدخلته وراءها، على ما في جحر الضب من الالتواء والضيق، وسوء الرائحة، ومع هذا لو دخلته المرأة الغربية لدخلته المرأة المسلمة بعدها، أو بعبارة أخرى: لظهرت"موضة"جديدة يروج لها المروجون تسمى"موضة جحر الضب"!.

وهؤلاء يغفلون ما تشكو منه المرأة الغربية اليوم، وما جر عليها الاختلاط"المفتوح"من سوء العاقبة على المرأة وعلى الرجل، وعلى الأسرة، وعلى المجتمع كله، ويسدون آذانهم عن صيحات الاستنكار التي تجاوبت بها الآفاق في داخل العالم الغربي نفسه، وعن كتابات العلماء والأدباء، ومخاوف المفكرين والمصلحين على الحضارة كلها من جراء إلغاء القيود في الاختلاط بين الجنسين.

كما ينسى هؤلاء أن لكل أمة شخصيتها التي تكونها عقائدها وتصورها للكون والحياة والوجود ورب الوجود، وقيمها وتراثها وتقاليدها.. ولا يجوز أن يغدو مجتمع صورة مكررة من مجتمع آخر.

2ـ والصنف الثاني هم الذين يفرضون على المرأة تقاليد أخرى، ولكنها تقاليد الشرق لا تقاليد الغرب، وإن صبغت في كثير من الأحيان بصبغة الدين، ونسبها من نسبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت