فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزنا في نظر الإسلام جريمة من أبشع الجرائم ومنكر من أخبث المنكرات، لأنه جريمة في نظر الشرع وفي نظر العقل السليم، فبه يتصدع بنيان المجتمع ويعرض النسل للخطر وتهدر كرامة الإنسان.
والزاني شخص مستهتر لا يبالي بأي طريق نال شهوته ولا ما يترتب عليها من أخطار وأضرار، فلا عجب أن جعل الله عقوبة الزاني من أشد العقوبات وحرم على المسلمين أن يرأفوا به فلا يقيموا عليه حد الله، فقال:الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [النور:2] .
وصديقك هذا أضاف إلى جريمة الاعتداء على عرض هذه المرأة، جريمة أخرى وهي الاعتداء على النطفة التي استقرت في الرحم واستعدت لقبول الحياة، وهي كائن موجود له احترامه وإن جاء عن طريق الحرام، فليس في ذلك ما يسوغ الجناية عليه، ولهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة التي زنت واستوجبت الرجم، أن تذهب حتى تلد ثم ترضعه حتى تفطمه بعد تمام الحولين. فلم يكن مجيئ هذا الولد عن طريق الزنا سببًا في إعدامه، فالذي يجب على هذا الرجل الآن هو التوبة والندم على ما صنع والعزم على ألا يعود إلى هذه المنكرات والقبائح، أما الكفارة فليس عليه كفارة ولا دية لأن النطفة والعلقة لا تسمى أيأ منهما جنينًا، ولا تأخذ حكم الجنين، وما يترتب على إسقاطه من أحكام.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــ
الفرق بين اللقيط وابن الزنا
تاريخ 16 ربيع الثاني 1423 / 27-06-2002
السؤال
أريد أن أعرف الفرق بين اللقيط والطفل ابن الحرام وما قيل فيهم وهل ابن الحرام ملعون في الدنيا؟ أتمنى أن ألقى الجواب الكافي.
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاللقيط هو الطفل الذي يوجد في الشارع أو ضالا ولا يعرف نسبه، فالفرق إذًا بينه وبين ابن الزنا هو: أن اللقيط قد يكون ابن زنا، وقد لا يكون كذلك، كمن سرق من أبويه أو فقد أو غير ذلك.
وما ذكر من أن ابن الزنا ملعون في الدنيا باطل لا يصح، بل هو مخالف لقول الله تعالى: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الزمر:7] .
وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 9093، 6012، 15187، 17151.
والله أعلم.