فهرس الكتاب
منهما على الآخر في وجود الأهل والأسرة حتى إذا قام الزواج؛ كان هناك انسجام بينهما، كما أنه لا يجوز التحدث بين الخطيبين عن طريق الهاتف بما فيه إخلال للحياء، لأن القاعدة الشرعية أن طريق الحرام حرام مثله، فكل ما يؤدي إلى الوقوع في الحرام من قول أو فعل فهو حرام. انتهى
ويقول فضيلة الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
الفتاة المسلمة أجنبية غريبة بالنسبة لخاطبها الذي يريد الزواج منها ما لم يتمم إجراء العقد؛ وبالتالي فلا يجوز لها مع هذا الإنسان إلا ما يجوز لها مع غيره؛ فالخروج مثلًا إذا كان بحضور أحد محارمها ومع المحافظة على حجابها جائز، كما أن أي اتصال بين الخاطبين قبل إتمام عقد الزواج لا يعتبر جائزًا إلا إذا كان منضبطًا بالضوابط الشرعية التي تتعلّق بالتواصل بين المرأة وأي إنسان أجنبي.
إن الخطبة وهي وعد بالزواج لا ترتّب أثرًا بين الخاطبين يبيح ما هو محرّم، ولكنها تعتبر مبررًا للتواصل بالهاتف أو بالرسائل أو بالزيارات مع الاحتفاظ بالضوابط الشرعية كما أسلفنا.
والأصل الشرعي في كلّ ذلك أن الخاطبين قبل العقد يعتبران غريبين تمامًا، وبعد العقد فقط يعتبران زوجين ويحلّ لهما كلّ الأمور الزوجية التي يحلّها الشرع.
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــ
الاختلاط: تعريفه وحكمه وضوابطه ... العنوان
نريد أن نعرف حكم الاختلاط بين الرجال والنساء وهل الأصل فيه الجواز أم المنع ؟وما ضوابط هذا الاختلاط ؟ ... السؤال
12/04/2004 ... التاريخ
... ... الحل ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد
ورد في كتاب المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية للأستاذ الدكتور عبد الكريم زيدان أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكليات الحقوق والآداب والدراسات الإسلامية بجامعة بغداد سابقابحث مفصل عن أحكام الاختلاط ننقل عنه هنا باختصار وتصرف ما يلي:ـ
الاختلاط في اللغة
جاء في"لسان العرب"خَلَط الشيء بالشيء يخلطه خلطًا وخلطه فاختلط: مزجه. وخالط الشيء مخالطة وخلاطًا: مازجه. والخلاط: اختلاط الإبل والناس والمواشي.
المراد من الاختلاط:
نريد بالاختلاط، اختلاط النساء بالرجال، أي: اجتماع بعضهم مع بعض أو اجتماع امرأة مع رجل. وهذا الاجتماع بين المرأة والرجل (وهما أجنبيان) في مكان واحد يترتب عليه عادة وغالبًا مقابلة أحدهما للآخر، أو نظر أحدهما للآخر أو محادثة بينهما. فما حكم هذا الاختلاط من جهة الحظر والإباحة؟