فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4007 من 35630

لقوله: أطفئ السراج وأريه أنا نأكل، فإنه لو رأي قلة الطعام وأنهما لا يأكلان معه، لامتنع من الأكل". ومعنى ذلك أن الأنصاري وامرأته جلسًا مع ضيفهما للأكل معه وإن لم يأكل فعلًا؛ إيثارًا للضيف على نفسيهما، فأنزل"

الله تعالى فيهما في كتابه العزيز

(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة)

وفي الحديث أيضًا فضيلة الإيثار.

وهذا كله يدل على جواز أكل الزوجة وزوجها مع الضيف، وإنما جاز هذا الاختلاط لحاجة إكرام الضيف والقيام بواجب ضيافته.

ز- الاختلاط في السيارة العمومية لحاجة استعمالها:

يجوز للمرأة الخروج من بيتها لقضاء أشغالها المشروعة وإن استلزم ذلك اختلاطها بالأجانب، كأن تخرج من بيتها لزيارة أبويها، أو شراء شيء لها، أو ذهاب إلى المستشفى للعلاج، أو إلى الحمام عند الحاجة إليه، فتضطر إلى ركوب السيارة العمومية فيحصل اختلاطها بالراكبين من الرجال فتجلس بجنب أحدهم أو تقف بجنبه، وقد يحصل الاختلاط في المستشفى عند مراجعة الطبيب أو عند أخذ الدواء ونحو ذلك. وهذا الاختلاط تسوغه الحاجة المشروعة.

ح- الاختلاط للقيام بأعمال الجهاد:

ومن أمثلة هذا النوع من الاختلاط اشتراك النساء في الجهاد، بأن يقمن بنقل الماء إلى المقاتلين ومداواة الجرحى منهم، ونحو ذلك من الأعمال وكلها جائزة ومشروعة، وإن استلزمت أو اقتضت مخالطة النساء للرجال؛ لأن هذه الأعمال تحقق مصلحة شرعية أذن الشرع الإسلامي للنساء بالقيام بها، ويدل على ذلك ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الربيع بنت معوذ قالت:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة"، وروى البخاري"أن عائشة وأم سليم - رضي الله عنهما - كانتا تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها ، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم".

وفي"صحيح مسلم"عن أنس بن مالك قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء ويداوين الجرحى".

ط- الاختلاط لغرض استماع الوعظ والإرشاد:

ومن اجتماع المرأة بالرجل للمصلحة الشرعية، اجتماع الرجل بالنساء لوعظهن وتعليمهن أمور الدين، سواء كان وحده أو كان معه شخص آخر، فقد روى الإمام البخاري عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء ومعه بلال فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القلب والخُرْص"."

ك- الاختلاط لجريان العادة به:

قال المواق- وهو من فقهاء المالكية- في"الموطأ":"هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم أو مع غلامها؟ قال الإمام مالك: لا باس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يواكله". فالمرأة يجوز لها أن تأكل مع زوجها ومع من اعتاد أن يأكل معه، وكذلك يجوز لها أن تأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت