الصفحة 4089 من 35630

والذي يدل على أنه - أي: الخلع - ليس بطلاق أن الله سبحانه وتعالى رتب على الطلاق بعد الدخول الذي لم يستوف عدده ثلاثة أحكام كلها منتفية عن الخلع:

أحدها: أن الزوج أحق بالرجعية فيه .

الثاني: أنه محسوب من الثلاث فلا تحل بعد استيفاء العدد إلا بعد زوج وإصابة .

الثالث: أن العدة فيه ثلاثة قروء .

وعليه فإن عدة المختلعة تبقى على ما دلت عليه السنة من أنها حيضة واحدة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

لا تحصل الرجعة باللمس بشهوة ؟

سؤال:

منذ سنتين وأنا وزوجي نمر في مرحلة صعبة من حياتنا الزوجية ، المشكلة تضاعفت وانتهت مرتين بالطلاق .

بعد الطلاق الأول أعادني ، وبعد الطلاق الثاني أمسكني بشهوة ، ولكن دون أن يحصل جماع ، يدعي بأنني لا زلت مطلقة ، ويقول: بأنه يجب أن يحصل جماع بيننا إذا أراد أن يعيدني .

مرت الآن دورة شهرية واحدة منذ الطلاق ويقول زوجي بأنه تبقى لي اثنتان وتنتهي عدتي ، فهل هذا صحيح ؟ أم أنه يعتبر قد أعادني بمجرد مسكي ولمسي دون أن يحصل جماع ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

الرجعة حق أثبته الشارع للزوج في فترة العدة ، فإن شاء راجع ، وإن شاء ترك زوجته حتى تنقضي عدتها . لقوله تعالى: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ -أي في مدة العدة- إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ) البقرة /228. فجعل الله تعالى أزواج المطلقات أحق برجعتهن في مدة العدة إذا أرادوا بالرجعة الإصلاح .

وتتحقق الرجعة بأحد أمرين: بالقول وبالفعل .

أما الرجعة بالقول: فكما لو قال: راجعت زوجتي ، أو أمسكتها ، أو رددتها إلى عصمتي . أو يقول مخاطبًا لها: راجعتكِ ، أو أمسكتكِ ، أو رددتك .

وتتحقق الرجعة بهذه الألفاظ باتفاق الفقهاء .

ويقوم مقام اللفظ: الكتابة ، وكذلك الإشارة من العاجز عن النطق كالأخرس .

وأما الرجعة بالفعل فتكون بالجماع بشرط أن يقصد به الإرجاع .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:

وإن كان قد طلقها رجعيًا فلا يخلو إما أن تكون العدة قد فرغت فلا تحل له إلا بنكاح جديد مجتمعة فيه شروطه ، وإما أن تكون في العدة ، فإن قصد بالوطء الرجعة: صارت رجعة وصار الوطء مباحًا ، وإن لم يقصد به الرجعة: فعلى المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت