فهرس الكتاب
حولان كاملان ولا حد لأقله، بل إنه إذا استغنى الطفل عن اللبن قبل تمام الحولين جاز فطامه، قال الشوكاني في فتح القدير عند تفسير قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، أي ذلك لمن أراد أن يتم الرضاعة، وفيه دليل على أن إرضاع الحولين ليس حتمًا، بل هو التمام، ويجوز الاقتصار على ما دونه. انتهى.
وقال ابن العربي في أحكام القرآن عند كلامه على الآية المذكورة: والصحيح أنه لا حد لأقله، وأكثره محدود بحولين مع التراضي بنص القرآن. انتهى.
وإن كانت تعني غير ذلك فلتبينه، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 48665، 2225، 9790.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... المعتبر في الرضاع بالعامين , لا بالفطام
تاريخ الفتوى: ... 04 جمادي الأولى 1427 / 01-06-2006
السؤال
إذا فطم الصبي قبل تمام الحولين ثم رضع بعد ذلك قبل أن يتم الحولين, هل لهذا الرضاع من حرمة؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرضاع المحرم هو ما كان في الحولين، سبقه فطام أو لا ، ولأن الرضاع في الحولين تتحقق فيه العلة وهي كون اللبن ينبت به اللحم وينشز العظم، وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة وأبو يوسف
ومحمد من الحنفية ، فالاعتبار بالعامين , لا بالفطام , فلو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما لحصل التحريم , ولو لم يفطم حتى تجاوز الحولين ثم ارتضع بعدهما قبل الفطام لم يثبت التحريم . واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ {البقرة:233} ، وغيرها من الأدلة .
قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في المغني: فالاعتبار بالعامين لا بالفطام , فلو فطم قبل الحولين, ثم ارتضع فيهما , لحصل التحريم , ولو لم يفطم حتى تجاوز الحولين , ثم ارتضع بعدهما قبل الفطام . لم يثبت التحريم .اهـ
أما المالكية فذهبوا إلى أن الطفل لو فطم في الحولين واستغنى بالطعام استغناء بينا يومين فأكثر ثم أرضع بعدها فلا يحرم هذا الرضاع على ما رجحه جمع من المالكية. قال الدردير في الشرح الكبير: يحرم الرضاع في الحولين أو بزيادة شهرين عليهما؛ إلا أن يستغني الصبي بالطعام عن اللبن استغناء بينا ولو في الحولين بأن فطم أو لم يوجد له مرضع في الحولين فاستغنى بالطعام أكثر من يومين وما أشبههما فأرضعته امرأة فلا يحرم، قال ابن القاسم: إن فطم فأرضعته امرأة بعد فطامه بيوم أو ما أشبههه حرم لأنه لو أعيد للبن لكان غذاء له، وأما ما دام مستمرا