فهرس الكتاب
فليس هذا الطفل إذا كبر محرما لأم أخته من الرضاع
إذا لم يكن رضع منها بل هو أجنبي عنها، فالتحريم يتعلق بالراضع وفروعه لا حواشيه وأصوله فلا يحرم أحد منهم، والمرضعة أصولا وفروعا وحواشي.
قال الإمام ابن دقيق العيد: وقد استثنى الفقهاء من هذا العموم - أعني قوله عليه السلام {يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب} - أربع نسوة يحرمن من النسب ولا يحرمن من الرضاع:
الأولى: أم أخيك, وأم أختك من النسب: هي أمك, أو زوجة أبيك , وكلاهما حرام ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك: لم تحرم.
الثانية: أم نافلتك: أم بنتك, أو زوجة ابنك. وهما حرام, وفي الرضاع قد لا تكون بنتا ولا زوجة ابن, بأن ترضع أجنبية نافلتك.
الثالثة: جدة ولدك من النسب: إما أمك, أو أم زوجتك, وفي الرضاعة قد لا تكون أما ولا أم زوجة, كما إذا أرضعت أجنبية ولدك فأمها جدة ولدك, وليست بأمك, ولا أم زوجتك.
الرابعة: أخت ولدك من النسب: حرام ; لأنها إما بنتك أو ربيبتك , ولو أرضعت أجنبية ولدك, فبنتها أخت ولدك, وليست ببنت ولا ربيبة . فهذه الأربع مستثنيات من عموم قولنا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .اهـ
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حكم شهادة المريضة في الرضاع
تاريخ الفتوى: ... 04 شعبان 1426 / 08-09-2005
السؤال
تقدمت لخطبة ابنة عمي وقالت أمي إنها أرضعت عمي مع أختي الكبرى، ولكنها قالت
هذا وهي مريضة وفي الوقت الذي كانت تسأل فيه عن شخص ميت مع العلم أنها تعرفه جيدا وحضرت جنازته وعماتي يحلفن أنها لم ترضع عمي وعلى ثقة من ذلك، فهل يجوز لي الزواج منها ؟ وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح ثبوت الرضاع بشهادة امرأة واحدة وتقدم بيانه في الفتوى رقم
: 28816 والفتوى رقم: 9002
ولا عبرة بإنكار العمات الرضاع فإن المثبت يقدم على النافي؛ كما سبق في الفتوى رقم: 33099
غير أن الشاهد يشترط فيه شروط منها العقل، فإذا كانت الأم حال أداء الشهادة مختلطة العقل إما بسبب المرض أو كبر السن، فلا تقبل شهادتها حينئذ، ويبقى استصحاب الأصل وهو عدم الرضاع، وعليه فيجوز الزواج بالفتاة المذكورة ما لم يشهد على هذا الرضاع من تقبل شهادته.