فهرس الكتاب
وليس من حق المرأة أن تطلب مالًا مقابل الإرضاع ما دامت في حبال الزوجية، لأن الرضاع في حال الزوجية حق عليها على الراجح، لكنها إن احتاجت إلى زيادة النفقة بسبب الرضاع وجب على الزوج كفايتها، قال ابن قدامة في المغني: وإن أرضعت المرأة ولدها وهي في حبال والده فاحتاجت إلى زيادة نفقة لزمه لقول الله تعالى: وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 233] ، ولأنها تستحق عليه قدر كفايتها فإذا زادت حاجتها زادت كفايتها. انتهى.
وقال خليل بن إسحاق المالكي في مختصره: وتزاد المرضع ما تقوى به، انتهى، ولو أعطى الزوج زوجته مبلغًا من المال تشجيعًا لها وإحسانًا منه عليها في فترة الرضاع فلا بأس بذلك، بل إنه أمر طيب، وأما إن كانت الزوجة مطلقة فلا تجبر على الرضاع قولًا واحدًا، قال في المغني: ولا نعلم في عدم إجبارها على ذلك إن كانت مفارقة خلافًا. انتهى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... الرضاع الذي يحرم هو ما كان في الحولين
تاريخ الفتوى: ... 23 ربيع الأول 1425 / 13-05-2004
السؤال
أنا عماد من الجزائر العاصمة، وأتقدم إليكم بطلبي هذا راجيا منكم و من الله تعالى إن أجد جوابا لتساؤلاتي إن شاء الله.
أما بعد
امرآة تسأل عن أمر شخصي لها بما أنها لا تعرف استعمال الانترنت و الآلة فتوكلت على الله وكلمتني لكي اطرح سؤالها الذي يعذبها منذ سنين و يبقى بدون جواب لها و هو.
عمري يناهز الأربعين طلبني للزواج ابن خالتي يصغرني بعدة سنين أكثر من تسع سنوات وأنا امرأة مطلقة و لي بنتان في سن البلوغ حين قبلت الزواج جاءت خالتي عند أمي فقالت لها لا زواج هنا لهما بحكم أني رضعت مع أخ يوسف الأكبر و لكن مع بعض الشك أي أنها ليست موقنة بالأمر. فجئتها عدة مرات حتي قرت لنا بأنني رضعت من ثديها وحينها كنت أستطيع الأكل أي حليبها كانت ترضعني إياه زيادة فقط و عرفت حينها أنه هذا ما يسمى بالفطام أي مرحلة بعد الرضاعة ولكن مازال الشك يراودني عن أمري هذا حني يبينه الله لي ويحكم لي فيه لكي أتزوج من خاطبي هذا و لكي لا أعصي الله عز وجل، أنيروني جزاكم الله خيرا،
حسينة من الجزائر
عماد أخوكم في انتظار دليلكم . أترككم في رعايته و حفظه.
جزاكم الله افيدوني باسم المفتى الذي سيفتيني في أمري^مهم جدا لي شكرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح من أقوال أهل العلم ـ إن شاء الله تعالى ـ أنه تقبل شهادة المرضعة وحدها