الصفحة 4317 من 35630

فإنك ذكرت أن أمك -رحمها الله- قد أخبرت أحد أفراد العائلة أنها قد أرضعت إحدى بنات خالك اللاتي يفهم من السياق أن إحداهن خطيبة لك، ثم ذكرت أن هذا الخبر لا تصدقه العادة، لكون أم تلك البنات كانت ترضعهن رضاعا صناعيا، ثم على تقدير صحة رضاع إحداهن من أمك فإنها لن تكون خطيبتك لكون معاصرتها من أخواتك ولدت بعدها بستة أشهر، مما يفيد احتمالا قويا لاستغنائها عن الرضاع الطبيعي من غير أمها، وخاصة أنها وصلت ذلك الوقت وهي ترضع رضاعا صناعيا، وعليه، فالظاهر -والله أعلم- أن هذا الرضاع لم يثبت شرعا، ولا يمكن اعتباره، لأن كل ما ذكرته يفيه عدم اعتبار هذا الرضاع، فأمك لم يثبت عنها هذا القول، ولم ينقله عنها إلا طرف من العائلة كما ذكرت، ثم على تقدير أنها قالته فعلا، فإنها لم تحدد أي البنات أرضعت، ولو افترضنا أنها حددتها وكانت هي الخطيبة، فإن ذلك لا يثبت شيئا وإنما يندب فيه التنزه.

قال خليل: بخلاف أم أحدهما فالتنزه. قال الخرشي: يعني أن أم أحدهما إذا قالت قبل عقد النكاح هذا رضع مع ابنتي فإنه يستحب حينئذ التنزه فقط. (4/ 182) .

وبناء على ذلك، فإذا تنزهت عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. كان ذلك من الورع والاحتياط في أمر الدين، وإن فضلت التزوج بها، فذلك مشروع لك.

وراجع الجواب: 18072.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الفتوى: ... العبرة في التحريم وجود اللبن وعدد الرضعات

تاريخ الفتوى: ... 11 ذو الحجة 1424 / 03-02-2004

السؤال

جدة أرضعت ابن ابنتها وتقدم لخطبة ابنة ابنها وهى تشك في رضاعتها له، ونعلمكم بأنها أرضعته بعد ثمانية سنوات من إنجابها لآخر أولادها، وتقول إن العادة الشهرية انقطعت بعد هذا الإنجاب الأخير وهي لا تتذكر كم رضعة أرضعته، وهل شبع في كل رضعة أم لا، وأحيطكم علما بأنه لم يكن فيها حليب في ذلك الوقت؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمدار الحكم في هذه المسألة على وجود اللبن وعدد الرضعات، فإن تيقن وجود اللبن وحصول خمس رضعات معلومات انتشرت الحرمة، فلا يجوز لابن ابنتها الذي هو ولدها من الرضاعة الزواج من ابنة ابنها لأنه أصبح عمًا لها من الرضاعة.

وإن تيقن وجود اللبن وشك في عدد الرضعات فالأحوط عدم زواجه منها، مراعاة لقول الحنفية والمالكية بأن قليل الرضاع وكثيرة يحرم، وإن تيقن عدد الرضعات وشك في وجود اللبن أصلًا لم تنتشر الحرمة، لأن الأصل عدم وجود اللبن، ولا سيما في حال هذه المرأة، ولكن الأحوط أيضًا عدم زواجه منها، قال الهيتمي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت