الصفحة 433 من 35630

أختاه: أما تعلمين أنك بتبرجك وسفورك تعرضين نفسك للفتن وتفتنين الآخرين؟! أيرضيك أن تكوني وسيلة من وسائل الشيطان؟ هل ترضين أن تكوني سببًا في وقوع مسلم في الحرام؟ أيسرك أن تكون قدوة في الشر أو ممن سن في الإسلام سنة سيئة فكان عليه وزرها ووزر من تبعه إلى يوم القيامة.

أختي الكريمة: 'أعلم أنك تريدين أن تظهري بالمظهر الحسن الجذاب أمام الناس وقد يكون ذلك عن حسن نية.. فإن كنت تريدين أن تكوني جميلة فاعلمي أن جمال المسلمة الحقيقي يكمن في حجابها وخلقها وحيائها وطهرها'.

أخيتي: إنك بالحجاب الشرعي باب موصد في وجه العدو، وسور عال أمام مكائده، فاحذري أختاه أن يؤتى الإسلام من قبلك وأنت لا تشعرين.

أختاه: ما الذي دفعك للخروج بهذا الحجاب السافر؟ هل هو تقليد الأخريات؟ أو التأثر بالصديقات أو مسايرة للركب وخجلًا من التخلف عنه؟ أيًا كان جوابك فهو دليل على ذوبان الشخصية وإلغاء العقل يقول الله - عز وجل: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه} [الأنعام: 116] ويقول - سبحانه: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ} [الفرقان: 27ـ29] .

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــ

الحجاب الشرعي للمرأة

الدكتور / محمد بن سعد الشويعر

يكثر الحديث في وسائل الإعلام بين حين وآخر عن المرأة وحجابها وكأنه لم يكن عند المسلمين من القضايا والأمور الواجب الاهتمام بها غير حجاب المرأة والدعوة إلى مشاركتها الرجل في الأعمال..ونبذ الاحتشام الذي تقتضيه الفطرة.

والمرأة في التاريخ الطويل لم تحظ بمكانة بمثل ما حظيت في الإسلام: حقوقًا وواجبات، واحترامًا وتقديرًا، ومعاملة مع ما يتلاءم مع فطرتها..

ويأتي بعض طلاب العلم وفقهم الله لكل خير ليفتحوا بابًا من أبواب الفتنة، بدعوتهم إلى أن وجه المرأة ليس بعورة، وأن الوجه والكفين، موطن خلاف، محتجين بحديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يُرى منها غير هذا وهذا» ، وأشار إلى الوجه والكفين.. وقد تتبع الشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله -، هذا الحديث، وبان له ضعفه، وأنه لا يحتج به.

بل إن حديث عائشة - رضي الله عنها - في قصة الإفك، الذي جاء فيه عن صفوان بن المعطّل قالت: «فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني، وقد كان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باستراجه، حين عرفني فخمّرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة» الحديث (تفسير ابن كثير 3268 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت