فهرس الكتاب
تاريخ الفتوى: ... 10 جمادي الأولى 1424 / 10-07-2003
السؤال
هل يجوز لي أن أكشف على أبي أخي من الرضاعة؟ مع العلم بأن أمي هي المرضعة.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن أبا أخيك من الرضاعة الذي أرضعته أمك لا علاقة بينك وبينه، فهو أجنبي مثل سائر الأجانب، فأنت لست ربيبة له ولا بنتًا من الرضاعة. فدخلتِ في عموم قوله تعالى بعد ما بين محرمات النكاح: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء:24] . وبناء عليه، فإنه لا يجوز لك أن تكشفي ثيابك أمامه، بل يجب أن تعامليه مثل معاملة سائر الأجانب. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... التحريم بالرضاعة ثابت بالقرآن والسنة والإجماع
تاريخ الفتوى: ... 10 جمادي الأولى 1424 / 10-07-2003
السؤال
كيف نقنع المسلم أو غير المسلم بأنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتحريم بالرضاعة ثابت بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين. قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23] . وقال صلى الله عليه وسلم: إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة. متفق عليه.
وأجمع المسلمون على أنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. قال في المغني: وأجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاعة. اهـ
وعليه، فمن كان مسلمًا لا يسعه إلا الإذعان لهذا الحكم ظاهرًا وباطنًا، ولو لم يعلم الحكمة من ورائه. قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36] . وقال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء:65] .
أما غير المسلم فلا معنى لإقناعه بهذا الحكم ولا فائدة فيه، مادام أنه يكفر بالله آمرًا وناهيًّا ومشرعًا عليما حكيمًا.
ومع ما تقدم فإن حكمة التحريم بالرضاع ظاهرة. يقول العلامة أحمد الدهلوي في كتاب"حجة الله البالغة": ...فإن التي أرضعت تشبه الأم من حيث إنها سبب اجتماع أمشاج بنيته وقيام هيكله، غير أن الأم جمعت خلقته في بطنها، وهذه - أي المرضعة - درَّت عليه ما يسد رمقه في أول نشأته، فهي أم بعد الأم...