فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4432 من 35630

أنه لا يحرم إلا خمس رضعات، ولكل من هؤلاء دليله الذي يدعم به قوله، ويقوي به رأيه، ونحن نرى أن الرأي الأخير هذا أرجح، ودليله ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنَّ فيما يقرأ من القرآن.

تريد أن نسخ تلاوة الرضعات الخمس تأخر إنزاله جدًا، حتى إنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض الناس يقرأ خمس رضعات، ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه نسخ تلاوة ذلك لقرب عهده، وإنما رجحنا التحريم بخمس رضعات لأمرين: أولهما: أن الحديث نص صريح فيه، وثانيهما: فعل سهلة بنت سهيل حين أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن ترضع سالمًا من أجل أن تحرم عليه، فأرضعته خمسًا، مما يدل على أنه كان مستقرًا عندهم أنه لا يحرم إلا خمس رضعات، والقصة في سنن أبي داود.

أما ما تثبت به الرضاعة، فهذا أيضا محل خلاف بين العلماء، ولعل قول من قال: إنها تثبت بالمرأة الواحدة أرجح، لحديث عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت امرأة فقالت: لقد أرضعتكما، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة"رواه البخاري."

فيتلخص مما تقدم أن الرضعات الثلاث التي أخبرت بها المرأة لا تحرم على القول الراجح، ولا تصير بها - أيها السائل - أخا لخالك، ولا عما لأبنائه، ومما لا شك فيه أن الأحوط والأبرأ للذمة أن لا تتزوج من بنات خالك هذا خروجًا من الخلاف، واحتياطًا للدين، وبعدا عما يريب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"كما في المسند والسنن.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الفتوى: ... ثبوت الرضاع من عمتك يحرم عليك بنات أبنائها

تاريخ الفتوى: ... 22 جمادي الأولى 1422 / 12-08-2001

السؤال

الحمد لله وحده ؛

أود أن أطرح سؤالا يتعلق بموضوع الرضاعة؛ عندما توفيت أمي و كان عمري عاما واحدا أخذتي عمتي و قد كانت حاملا في شهرها الثالث.

و أصل الإشكال أني أردت أن أتزوج حفيدتها ( ابنة أكبر أولادها) و قد أخبرتني عمتي أنها أثناء فترة تواجدي عندها أعطتني ثديها لغاية إسكاتي مرتين أو ثلاث (أقصاها ثلاث مرات) أما عن وجود الحليب في ثديها و هي حامل فإنها لا تتذكر ذلك لطول المدة (أكثر من 24 سنة) .

و قد سألت الأطباء عن إمكانية وجود الحليب لدى المرأة الحامل فقد أخبروني أنها حالة نادرة خاصة و أن آخر ولادة لعمتي قبل حملها كانت منذ 5 سنوات.

لذلك فإني أسألكم عن إمكانية الزواج من البنت التي ذكرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت