فهرس الكتاب
-تعالى -، ويزيدها هدى، ويلهمها رشدها وتقواها، فتلتزم أوامره - تعالى -وتلبس الحجاب الذي أمر به المؤمنات؟.
خلاصة الأمر: لو كانت هذه الأخت جادة في طلب الهداية لبذلت أسبابها فنالتها.
العذر التاسع: وما قول أختنا التاسعة؟، قالت: (الوقت لم يحن بعد، وأنا ما زلت صغيرة على الحجاب، وسألتزم بالحجاب بعد أن أكبر، وبعد أن أحج!) .
ملك الموت، أيتها الأخت، زائر يقف على بابك ينتظر أمر الله - تعالى -حتى يفتحه عليك في أي لحظة من لحظات عمرك. قال (تعالى) : (( فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتًَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) ) [الأعراف: 34] ، الموت يا أختاه لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذه المعصية العظيمة تحاربين رب العزة بسفورك وتبرجك. يا أختاه سَابقي إلى الطاعة مع المسابقين، استجابة لدعوة الله- تبارك وتعالى: (( سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) ) [الحديد: 21] . يا أختاه: لا تنسي الله - تعالى -فينساك، بأن يصرف عنك رحمته في الدنيا والآخرة، وينسيك نفسك، فلا تعطينها حقها من طاعة الله وعبادته.. قال - تعالى -عن المنافقين: (( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ) ) [التوبة: 67] ، وقال - تعالى: (( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ) ) [الحشر: 19] . أختاه: تحجبي في صغر السن عن فعل المعاصي؛ لأن الله شديد العقاب سائلك يوم القيامة عن شبابك وكل لحظات عمرك. خلاصة الأمر: ما أطول الأمل!!، كيف تضمني الحياة إلى الغد؟.
العذر العاشر: وأخيرًا قالت العاشرة: (أخشى إن التزمت بالزي الشرعي أن يطلق علي اسم جماعة معينة وأنا أكره التحزب) .
أختاه في الإسلام: إن في الإسلام حزبين فقط لا غير، ذكرهما الله العظيم في كتابه الكريم، الحزب الأول: هو حزب الله، الذي ينصره الله - تعالى -بطاعة أوامره واجتناب معاصيه، والحزب الثاني: هو حزب الشيطان الرجيم، الذي يعصي الرحمن، ويكثر في الأرض الفساد، وأنت حين تلتزمين أوامر الله ـ ومن بينها الحجاب ـ تصيرين مع حزب الله المفلحين، وحين تتبرجين وتُبْدين مفاتنك تركبين سفينة الشيطان وأوليائه من المنافقين والكفار، وبئس أولئك رفيقًا. أرأيتِ كيف تفرِّين من الله إلى الشيطان، وتستبدلين الخبيث بالطيب، ففري يا أختي إلى الله، وطبقي شرائعه (( فَفِرُّوا إلَى اللَّهِ إنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) ) [الذاريات: 50] ، فالحجاب عبادة سامية لا تخضع لآراء منقوله.
ـــــــــــــــــــ
أختاه ..
اعلمي أنك حين تلبسين الحجاب الشرعي فإنك تلبسينه طاعة لربك، وحري بك وهذا حالك أن ترفعي به رأسًا، وتبتهجي به أُنسًا.
أليس غريبًا أن تفخر المتبرجة بتبرجها، ولا تفخري أنت بحجابك.. ؟
احمدي الله على نعمة الحجاب الشرعي، فكم من إنسان يتمناها ولم يوفق إليها أو أنه حُجب عنها لأسباب فوق إرادته.
فيا أخت الطهر والعفاف.. حجابك رأس مالك، بل هو رأس المفاخر.