فهرس الكتاب
ــــــــــــــ
518 -518 - 120 - مَسْأَلَةٌ: فِي أُخْتَيْنِ أَشِقَّاءَ ، لِأَحَدِهِمَا بِنْتَانِ ، وَلِلْأُخْرَى ذَكَرٌ ، وَقَدْ ارْتَضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبِنْتَيْنِ وَهِيَ الْكَبِيرَةُ مَعَ الْوَلَدِ ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِاَلَّتِي لَمْ تَرْضِعْ مَعَهُ ؟
الْجَوَابُ: إذَا ارْتَضَعَتْ الْوَاحِدَةُ مِنْ أُمِّ الصَّبِيِّ وَلَمْ يَرْتَضِعْ هُوَ مِنْ أُمِّهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
ــــــــــــــ
519 -519 - 121 - مَسْأَلَةٌ: فِي امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ وَلَهَا لَبَنٌ عَلَى غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا حَمْلٍ ، فَأَرْضَعَتْ طِفْلَةً لَهَا دُونَ الْحَوْلَيْنِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ، وَهِيَ الْمُرْضِعَةُ عَمَّةُ الرَّضِيعَةِ مِنْ النَّسَبِ ، ثُمَّ أَرَادَ ابْنُ بِنْتِ هَذِهِ الْمُرْضِعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الرَّضِيعَةِ ، فَهَلْ يَحْرُمُ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ: أَمَّا إذَا وَطِئَهَا زَوْجٌ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَابَ لَهَا لَبَنٌ فَهَذَا اللَّبَنُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ ، فَإِذَا ارْتَضَعَتْ طِفْلَةٌ خَمْسَ رَضَعَاتٍ صَارَتْ بِنْتُهَا وَابْنُ بِنْتِهَا ابْنَ أُخْتِهَا ، وَهِيَ خَالَتُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الِارْتِضَاعُ مَعَ طِفْلٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَأَمَّا أُخْتُهَا مِنْ النَّسَبِ الَّتِي لَمْ تَرْضِعْ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ ثَابَ لِامْرَأَةٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ ، فَهَذَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ــــــــــــــ
520 -520 - 122 - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ ارْتَضَعَ مَعَ رَجُلٍ ، وَجَاءَ لِأَحَدِهِمَا بِنْتٌ ، فَهَلْ لِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْبِنْتِ ؟ الْجَوَابُ: إذَا ارْتَضَعَ الطِّفْلُ مِنْ الْمَرْأَةِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَ ابْنًا لَهَا ، وَصَارَ جَمِيعُ أَوْلَادِهَا إخْوَتَهُ الَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ قَبْلَ الرَّضَاعَةِ وَاَلَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ بَعْدَ الرَّضَاعَةِ ، وَالرَّضَاعَةُ يَحْرُمُ فِيهَا مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ الْآخَرِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .
ــــــــــــــ
كِتَابُ الرَّضَاعِ وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَعْرُوفَةً بِالصِّدْقِ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْ طِفْلًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ قُبِلَ قَوْلُهَا وَيَثْبُتُ حُكْمُ الرَّضَاعِ عَلَى الصَّحِيحِ وَرَضَاعُ الْكَبِيرَةِ تَنْتَشِرُ بِهِ الْحُرْمَةُ بِحَيْثُ لَا يَحْتَشِمُونَ مِنْهُ لِلْحَاجَةِ لِقِصَّةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ وَاللَّيْثِ وَدَاوُد مِمَّنْ يَرَى أَنَّهُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا وَالِارْتِضَاعُ بَعْدَ الْفِطَامِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْحَوْلِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ .
وَإِذَا اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ فَحُكْمُ الْمُرْتَضِعِ مِنْ لَبَنِهَا حُكْمُ وَلَدِهَا مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَأَوْلَادِهِمَا فَإِنْ لَمْ يُلْحَقْ بِأَحَدِهِمَا ، فَالْوَاجِبُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى أَوْلَادِهِمَا لِأَنَّهُ أَخٌ لِأَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَقَدْ اشْتَبَهَ أَوْ يُقَالُ كَمَا قِيلَ فِي الطَّلَاقِ بِحِلٍّ مِنْهُمَا فَإِنَّ الِاشْتِبَاهَ فِي حَقِّ اثْنَيْنِ لَا وَاحِدٍ .
ــــــــــــــ
فتاوى الرملي - (ج 5 / ص 33)