فهرس الكتاب
يتجاوز الستة أو السبعة أسابيع فأفتونا في هذا الأمر و هل عليه دية أم لا و ما هو موقف كل طرف في الموضوع الشاب الذي زنى و الطبيب . و جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يخفى عليك عظم هذه الجريمة التي ارتكبها هذا الرجل وهي جريمة الزنا التي تعتبر في مصاف عظائم الكبائر فهي قرينة جريمة الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله قتلها قال الله تعالى (( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) )سورة الإسراء وقال تعالى (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا ) ) الفرقان . فيجب على هذا الرجل أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا ويكثر من الأعمال الصالحة والاستغفار . أما الطبيب الذي تعاون معه على الإجهاض فهو آثم مرتكب ما نهى الله سبحانه عنه حيث يقول (( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) )المائدة . وذلك لأن الإجهاض محرم لا يجوز إلا إذا كان هنالك مبرر معتبر شرعًا مثل الخوف على حياة الأم ،وأما السبب الذي ذكرته فليس مبررا معتبرا شرعا . والخطير في هذه المسألة بالذات أن الإجهاض فيها تشجيع على الجريمة لأن المرأة إذا حلت هذه المشكلة بهذه الدرجة من السهولة شجعها ذلك على ارتكاب الجريمة مرات ومرات . أما الدية فلا دية على الشاب ولا على الطبيب على قول أكثر أهل العلم لأن الجنين في هذه المدة لم يتخلق بعد ، ولا ولي له يأخذ ديته فأمه شريكة في إجهاضه وعلى الجميع أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويكثروا من الاستغفار والأعمال الصالحة لعل الله تعالى يتوب عليهم ، والله تعالى أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــ
عنوان لا يجوز للمرء أن يتزوج من حملت منه بطريق الزنا حتى تضع حملها، ويتوبا من الزنى
تاريخ 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
شاب و شابة ارتكبا جريمة الزنى فحملت المرأة نتيجة لذلك. و يريد أهلهما أن يزوجوهما صيانة لعرض العائلة و الجنين.
1)فما هو الحكم الشرعي لهذا الزواج. 2)الحكم الشرعي للذين شاركوا في هده العملية؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: لا يجوز لهذا الشاب أن يتزوج هذه الشابة حتى تضع الحمل الذي حملته من الزنا لكيلا يختلط ماء السفاح بماء النكاح ولأن هذا الجنين لا علاقة له بهذا الرجل الذي زنى بأمه من حيث النسب وما يترتب عليه، فلو تزوج بهذه المرأة قبل أن تضع لنسبه