وعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى توبة صادقة ، وتندم على ما فعلت ، وتصلح أعمالها ، فإن صدقت في توبتها فإن الله سيجعل له مخرجًا ، قال تعالى: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) الطلاق/2 .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
حال ولد الزنا وحكم الزواج منه
سؤال:
هل صحيح أن نبينا صلى الله عليه وسلم حرم بشدة الزواج من ابن الزنا مع أن هذا الشخص قد يكون تقيا صالحا ؟.
الجواب:
الحمد لله
وردت أحاديث في ذم ولد الزنا ، ولكن أكثر هذه الأحاديث ضعيف لا يصح ، وقد روى أبو داود في سننه ( 4 / 39 ) وأحمد في المسند ( 2 / 311 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولد الزنى شر الثلاثة"يعني أكثر شرا من والديه وممن حسنه ابن القيم في المنار المنيف ( 133 ) والألباني في السلسلة الصحيحة ( 672 )
وقد وجه العلماء الحديث بعدة توجيهات أشهرها:
ما قاله سفيان الثوري: بأنه شرّ الثلاثة إذا عمل بعمل والديه .
وقد روي ذلك عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال::"هو أشر الثلاثة إذا عمل بعمل والديه . يعني ولد الزنا"وإن كان إسناده ضعيفا فقد حمله على هذا المعنى بعض السلف كما تقدم .
ويؤيد هذا التفسير ما رواه الحاكم ( 4 / 100 ) ـ بسند قال عنه الألباني:"يمكن تحسينه"ـ عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس على ولد الزنى من وزر أبويه شيء . ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ". ( السلسلة الصحيحة 2186 ) .
وبعض العلماء قال إن هذا الحديث محمول على أن غالب أولاد الزنا يكون فيهم شر لأنهم يتخلقون من نطف خبيثة والنطفة الخبيثة لا يتخلق منها طيب في الغالب . فإن خرج من هذه النطفة نفس طيبة دخلت الجنة ، وكان الحديث من العام المخصوص . ( انظر المنار المنيف 133) .
ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وَوَلَدُ الزِّنَا إنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا دَخَلَ الْجَنَّةَ , وَإِلا جُوزِيَ بِعَمَلِهِ كَمَا يُجَازَى غَيْرُهُ , وَالْجَزَاءُ عَلَى الْأَعْمَالِ لا عَلَى النَّسَبِ . وَإِنَّمَا يُذَمُّ وَلَدُ الزِّنَا , لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا خَبِيثًا كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا . كَمَا تُحْمَدُ الْأَنْسَابِ الْفَاضِلَةِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ عَمَلِ الْخَيْرِ , فَأَمَّا إذَا ظَهَرَ الْعَمَلُ فَالْجَزَاءُ عَلَيْهِ , وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ . الفتاوى الكبرى ( 5/83 ) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة:"ابن الزنا إذا مات على الإسلام يدخل الجنة ، ولا تأثير لكونه ابن زنا على ذلك لأنه ليس من عمله ، وإنما من عمل غيره . وقد قال"