فهرس الكتاب
أليس هو من يمد يده إلينا كل ليلة ليتوب مسيء النهار ... وبكرمه - تعالى - يعود ويفعل ذلك في النهار أيضا ليتوب مسيء الليل ...
فبالله عليك أيجوز أن يخلقنا ونعبد غيره ويرزقنا ونشكر سواه أيجوز أن يكون خيره إلينا نازل وشرنا إليه صاعد ...
أليس هو الذي يتحبب إلينا بالنعم وهو الغني عنا ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن أفقر شي إليه ...
أليس هو الذي إذا أقبلنا إليه تلقانا من بعيد وإن أعرضنا عنه نادنا من قريب وإذا تركنا لأجله أعطانا فوق المزيد ...
إن تبنا إليه فهو حبيبنا فإنه حبيب التوابين والمتطهرين وإن لم نتب إليه فهو طبيبنا يبتلينا بالمصائب ليطهرنا من المعايب ...
الحسنة عنده بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافا كثيرة، والسيئة عنده بواحدة فإن ندمنا عليها واستغفرنا غفرها لنا ... يشكر اليسير من العمل ويغفر الكثير من الزلل ... رحمته سبقت غضبه وحلمه سبق مؤاخذته وعفوه سبق عقوبته ... وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها.
فبالله عليك أفبعد هذا الحبيب حبيب وبعد هذا الطبيب طبيب وبعد هذا القريب قريب ...
من كان هكذا عطفه ومن كان هكذا حلمه ومن كان هكذا عفوه ومن كان هكذا رحمته ألا يجدر أن تكون عبادته أحق عبادة... ألا يجدر أن تكون طاعته أحق طاعة ... ألا يجدر أن يكون حبه أكبر حب وعشقه فوق كل عشق ...
أعلم بكل يقين أن ستقولين:"بلى"... ... ...
إذا حبيبتي في الله، الذي خلقني وإياك وحماني وإياك ورزقني وإياك هيا بنا نتقرب إلى خالفنا ورازقنا الذي أقل ما نتقرب به إليه التزامنا بالحجاب الشرعي ... الذي هو عفة وطهارة وعلو وميزة حبانا الرحمن نحن المسلمات به ...
أختي الحبيبة ما كتبت لك هذه الكلمات إلا لحبي لك في الله ولخشيتي عليك وحرصي على مصلحتك فأرجو أن تكملي قراءتها فإن لم تفدك بشيء فمن المؤكد أنها لن تضرك وإن أفادتك فهو فضل من الله فلا تنسين حمده ولا تبخلين علي بالدعاء فكلنا فقراء إليه..
أختي الحبيبة لماذا لم تلبسي الحجاب؟؟.. سأجيب على هذا السؤال بشائع الاحتمال.. لنقل مثلًا انك تريدين تأجيل الأمر إلى ما بعد الزواج.. فهل منع الحجاب الفتيات من الزواج؟ وهل تضمنين أن يكون زوجك الذي اختارك وأنت غير محجبة يوافق على ارتدائه بعد الزواج؟ وهل تضمنين أن يكون رجلًا متدينًا وقد اختارك وأنت متبرجة؟ وهل تضمنين أن تعيشي حتى تتزوجي؟ وإن لم يكتب الله لك الزواج فمتى ستريدينه؟ ربما قلت:"إني لا أبدو جميلة بالحجاب"ومن قال لك ذلك؟ بل أنت بحجابك أجمل أتعرفين لماذا؟ لأن وجهك سيستنير بنور الإيمان برضا الله عليك وستكونين وقورة أكثر وسيلقي الله في قلوب البشر القبول والمحبة لك لطاعتك لأمره... وهناك شيء مهم أختاه أن من سيختارك زوجة له لن يختارك بشكل مزيف وبوجه مليء بالأصباغ فهو حين يعجب بك دون ماكياج سيزداد حين تتجملين له والعكس صحيح... لننتقل