الصفحة 585 من 35630

هَنِيْئًا لَكِ

هنيئًا لكِ يا فتاة الإسلام...

هنيئًا لكِ يوم سمعتِ نداء الله ودَعْوَتَهُ لكِ فلبست تاج الفخار: حجاب العزة والانتماء.

هنيئًا لكِ يوم جمع الله بينك وبين نساء النبي وبناته - صلى الله عليه وسلم - في آية واحدة، واشتركتن في عبادة واحدة؛"يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ جَلابِيبِهِنَّ".

يا أخت الإسلام: الدعاة والخطباء يؤجرون عندما يتكلمون، أما أنت فهنيئًا لكِ تمارسين الدعوة إلى الله والإسلام بمجرد وضعك لتاج الفخار وكأنك تقولين باستمرار: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - قدوتي.

أختاه: ساءتكِ زمجرةُ فرنسا بلا ريب، ومَنْعُها للحجاب أضحكك بلا شك، ولكن كم تأكَّد بذلك فضلُ الحجاب! فأنتِ اليوم حصن يسعون لإسقاطه، وعلى أنوار حجابك تنكسر سهام مطامعهم، ويوقنون بأنك أغلى من أن تُشتَرَيْ وأقوى من أن تَسقطي.

ساءهم أن تكون نساءهم عاجزة عن التأثير بكِ، و أن لا يكون مصمموا الأزياء أساتذتَكِ، وساءهم أن تتمسكي بدينك.

قديمًا قالوا بأن الأنظمة تظلمك فتلزمك بالحجاب، فأفسدوا الأنظمة وأسقطوها، وعدلوا القوانين وحرفوها، ولكن حجابك لم يُنزع فعلموا أن الحجاب اختيار وليس بإجبار.

وقالوا بأن الأهل يتسلطون على بناتهم، فأوجدوا أهلًا وأزواجًا مفتونين بهم، فطالبوا نساءهم وبناتهم بترك الحجاب، فقالت المسلمات بصوت ينم عن عقيدة في أعماق القلب مقرها، ومع العلم والفكر والدم مجراها: لا طاعةَ لِمَخلوق في معصية الخالق.

أيها المسلمون: الحجاب شعيرة من شعائر الإسلام، والتمسك به يعني التمسك بالإسلام، ففيه طاعة لأمْر الرب"يُدْنِيْنَ عليهن من جلابيبهن"، وفيه صون الفتاة كما قال الرافعي:"الإسلام أَمَر المرأة بالحجاب لكي يربيها تربية لؤلؤية"، وفيه عبادة لأنه طاعة طوعية ممزوجة بمحبة قلبية:"مَنْ سَنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"، وفيه تنزيه للمرأة الأم أو البنت والأخت أو الزوجة أن يؤذيها فرنسي أو شهواني"ذلك أدنى أن يُعْرفن فلا يؤذَيْن".

وختامًا أختاه:كان الفرق بين الحرة والأَمَة الحجاب والعفاف فهل نبقى أحرارًا نعبد الخالق أم نصبح عبيدًا للموضة"والدارج"المألوف؟! ألا نعيش أعزة نرفع الرأس بحجاب يحبه الله ورسوله؟

ـــــــــــــــــــ

والله متم نوره

د.سميحة محمود غريب

المتأمل في شأن الدعوة الإسلامية يجد عجبًا: نري كل يوم كيف أن الإسلام ينشر نفسه بنفسه أكثر مما ينشره أصحابه وحملته في كل أرجاء العالم.

الأمر الذي أفقد المتعصبين في دول الغرب صوابهم، وبدا هذا واضحًا علي ألسنة ودسائس المروجين لعولمة جسد المرأة حيث السقوط الأخلاقي المريع في تلك الدول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت