الصفحة 603 من 35630

النظرةُ الأولى بحقٍّ ترجمتْ *** وصفًّا يندّدُ بالسفور المُخجلِ

هذي العباءةُ من حريرٍ ناعمٍ *** أضفتْ على الكتفين بعض ترهّلِ

كذبٌ وزورٌ أن تُسمى عباءة *** والجسمُ للرائينَ يبدو وينجلِ

وغطاءُ رأسك فاتنٌ ومزركشٌ *** ينسابُ فوق الشعرِ دون تسدُّلِ

هذا الجمالُ بضاعةٌ معروضةٌ *** ومآلُها نحو الكسادِ المُذهلِ

إن الشباب وإن تفاوت طيشهُمْ *** يتريَّثون لزوجة المستقبلِ

والأكثرونَ يحددون صفاتِها *** دينًا وأخلاقًا وصدْق تبتُّلِ

صوني عفافَك بالحجابِ حقيقة *** واستغفري عما مضى وتوسّلِ

ولباسُ تقوى الله أغلى ثمنًا *** من كلّ أنواع الجواهر والحُلي

وفي الختام أسأل الله - سبحانه - أن ينير بصيرتك لرؤية الحق والالتزام بالحجاب الشرعي طاعةً لله - عز وجل - وامتثالًا لأمره - سبحانه - حيث قال: يَا أَيُّهَا اْلنَّبِيُّ قُل لأّزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلا يُؤذّينَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الأحزاب: 59] .

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــ

تمسكن به تسلمن

لم يفرض علينا الإسلام أمر إلا كان له حكمة نجهلها ومن أعظم ما أمرنا به ديننا الحنيف هو الحجاب إذ أنه فريضة على كل مسلمة.. والأدلة على ذلك كثيرة لا يمكن حصرها..

قال - تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)

وقال - تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) .

وقال - تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) .

فقد جعل الله - تعالى - التزام الحجاب عنوان العفة فقال - تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المسلمين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن) لتسترهن بأنهن عفائف مصونات.

والحجاب طهارة قال - تعالى - (وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من ورآء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) فوصف - سبحانه - الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات؛ لأن العين إذا لم تر لم يشتهي القلب.

والحجاب ستر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله - تعالى - حيى ستير يحب الحياء والستر.

والحجاب تقوى قال - تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير) .

والحجاب أيمان والله - سبحانه وتعالى - لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقد قال - سبحانه: (وقل للمؤمنات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت