الصفحة 721 من 35630

وإن كانت المرأة واحدة صفت وحدها خلف الرجال لحديث أنس - رضي الله عنه - حين صلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قمت أنا واليتيم وراءه وقامت العجوز من ورائنا» [رواه الجماعة إلا ابن ماجة] .

وعنه: «صليت أنا واليتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمي خلفنا -أم سليم- » [رواه البخاري] .

وإن كان الحضور من النساء أكثر من واحدة فإنهن يقمن صفا أو صفوفا خلف الرجال، لأنه - صلى الله عليه وسلم - « كان يجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان » [رواه احمد] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» [رواه الجماعة إلا البخاري] .

ففي الحديثين دليل على أن النساء يكن صفوفا خلف الرجال، ولا يصلين متفرقات إذا صلين خلف الرحال، سواء كانت صلاة فريضة أو صلاة تراويح أو كسوف أو صلاة عيد أو صلاة جنازة.

وإذا سها الإمام في الصلاة فإن المرأة تنبه بالتصفيق ببطن كفها على الأخرى ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء» وهذا إذن إباحة لهن في التصفيق في الصلاة عند نائبة تنوب ومنها سهو الإمام. وذلك، لأن صوت المرأة فيه فتنة للرجال فأمرت بالتصفيق ولا تتكلم.

وإذا سلم الإمام بادرت النساء بالخروج من المسجد، وبقي الرجال جالسين: لئلا يدركوا من انصرف منهن لما روت أم سلمة قالت: «إن النساء كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن صلى من الرجال ما شاء الله. فإذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام الرجال» .

قال الإمام النووي - رحمه الله - في المجموع:"ويخالف النساء الرجال في صلاة الجماعة في أشياء:"

أحدها: لا تتأكد في حقهن كتأكدها في الرجال.

الثاني: تقف إمامتهن وسطتهن.

الثالث: تقف واحدتهن خلف الرجل لا بجنبه بخلاف الرجل.

الرابع: إذا صلين صفوفا مع الرجال، فآخر صفوفهن أفضل من أولها". انتهى."

ومما سبق يعلم تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء.

وإذا كان الاختلاط ممنوعا في موضع العبادة فغيره من باب أولى.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــ

90 % عن الحجاب!

أمجاد الدغيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت