الصفحة 727 من 35630

أضواءُ المتاجرْ.

وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ

هي كلها أملاكُ جَدكِ

في مراكشَ

أو دمشقَ

أو الجزائِرْ!

هي كلها ميراثك المغصوبُ

فاغتصبي كنوزَ الاغتصابْ.

زاد الحسابُ على الحسابِ

وآنَ تسديدُ الحسابْ.

فإذا ارتضتْ..أهلًا.

و إنْ لم ترضَ

فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها

إن كانَ يُزعجُها الحجابْ!

ـــــــــــــــــــ

وقفة تأمل بين التبرّج والحجاب

أختَنا المسلمة: لا ريب أنكِ تعلمين أن انتماءَكِ للإسلام يستلزم منكِ الاستسلامَ لله ربّ العالمين وتنفيذ أحكام دينه القويم، وإلا فما معنى إيمانِكِ بربّك؟ وما هو أثرهُ في نفسكِ؟ ألم تقرئي قول الله - تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسولهُ أمرًا أن يكون لهُمُ الخِيَرَةُ من أمرهم} ؟

إن هذا البيان الإلهي الكريم: يؤكد على قضية خطيرة في حياة الإنسان، وهي أن الإيمان لا يقبل أن يشاركه الهوى والرأي والمِزاج، فلا مجال للتعلُّل بتيار المجتمع ومواكبة"الموضة"بل لا بد للمسلمة من الاعتزاز بدينها، وتنفيذ أمر ربها، والتحصُّن بالأخلاق والعفاف والحشمة، والتستُّر بالجلباب الشرعي الذي يغطي جسمَها ويصون كرامتها من نظرات ذئاب الشهوات.

أيتها الأخت: إن أزعجَكِ حرُّ الصيف فتذكّري قول الله - تعالى: {نارُ جهنَّمَ أشدُّ حرًّا لو كانوا يفقهون} . وإن كنت لا تطيقين الصبر على نار الدنيا للحظات، فكيف بكِ إن عصيتِ ربَّك وخرجت بالثياب الكاشفة عن محاسنك ومفاتنك، هل تطيقين نارَ جهنّمَ الملتهبة التي وَقُودُها الناسُ والحجارة؟ تلك النار هي من العذاب الذي وصفه ربُّنا بقوله الجليل: {قل إني أخاف إنْ عصيتُ ربّي عذابَ يومٍ عظيم} . أخبر - جل وعلا - عمّا يلحق بالمعذَّبين به في النار في قوله سبحانه: {كُلّما نَضِجَت جلودُهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب} .

إن جمالكِ ـ أيتها المرأة ـ مِنْحة إلهية ونعمة ربانية فلا تستعمليه سلاحًا للفتنة وسهامًا في قلوب الشباب الفائر. واعلمي أنّك مؤتَمَنة على صَوْنه من الأيدي الفاسقة والأعين الفاجرة، وليكن أداةَ نعمةٍ ووسيلةَ سَكَنٍ ووُدّ بينك وبين زوجك فقط، حتى لا تكوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت