الصفحة 787 من 35630

روى مسلم في صحيحه ، عن زينب زوجة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنها ، قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا"وروى أبو داود في سننه والإمام أحمد والشافعي في مسنديهما بأسانيدهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات". قال ابن دقيق العبد: فيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم ، وربما يكون سببًا لتحريك شهوة المرأة أيضًا ، قال: ويلحق بالطيب مافي معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة ، قال الحافظ ابن حجر: وكذلك الاختلاط بالرجال ، وقال الخطابي في ( معالم السنن ) : التفل سوء الرائحة ، يقال: امرأة تفلة إذا لم تتطيب ، ونساء تفلات .

الرابع

روى أسامة بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء". وجه الدلالة: أنه وصفهن بأنهن فتنة ، فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون ؟ هذا لا يجوز .

الخامس

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الدنيا خلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظرة كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء"رواه مسلم . وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء ، وهو يقتضي الوجوب ، فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟ هذا لا يجوز .

السادس

روى ابو داود في السنن والبخاري في الكني بسنديهما ، عن حمزة بن السيد الأنصاري ، عن أبيه رضي الله عنه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:"استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق"فكانت المرأت تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها ، هذا لفظ ابي داود . قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث:"يحقق الطريق"هو أن يركبن حقها ، وهو وسطها . وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا منعهن من الاختلاط في الطريق لأنه يؤدي إلى الافتنان ، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك ؟

السابع

روى ابو داود البالسي في سننه وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنى المسجد جعل بابًا للنساء ، وقال:"لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد"وروى البخاري في التاريخ الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تدخلوا المسجد من باب النساء". وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال والنساء في أبواب المساجد دخولًا وخروجًا ومنع أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت