الصفحة 797 من 35630

نتركه فقال والدي والله لو عملتم هذا فإنني سوف أفارقكم ولن أجلس معكم ، وكذلك يوجد من إخوتي من وافق الوالد على هذا الأمر فأرجو من فضيلتكم التوجيه والنصح ، وهل أنا على حق في موقفي ؟

جـ _ نعم أنت على حق في الامتناع عن هذه العادة السيئة المخالفة لما دلت عليه النصوص ، فإن الواجب على الزوجات أن يحتجبن عن إخوان أزواجهن ، ولا يحل لهن أن يكشفن وجوههن أمام إخوان أزواجهن كما لا يحل أن يكشفن وجوههن عند الرجال الأجانب في السوق بل إن كشف وجوههن عند إخوان أزواجهن أشد خطرًا ، لأن أخا الزوج يكون في البيت إما ساكنًا وإما وافدًا ضيفًا أو ما أشبه ذلك ، وإذا دخل البيت لم سيتنكر ولم يستغرب فيكون خطره أعظم .

ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء فقال: ( إياكم والدخول على النساء .. فقالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو قال:"الحمو الموت". أي أنه ينبغي الفرار منه كما يفر الإنسان من الموت ) .

وهذه الكلمة أعني قوله صلى الله عليه وسلم الحمو الموت من أعظم الكلمات التحذيرية لهذا أقول: إن عملك صحيح أي امتناعك عن هذا العمل الذي اعتاده الناس ، أما قول أبيك إن فعلتم ذلك أي قمتم بحجب النساء عن إخوان أزواجهن فإني لا أكون معم . فإني أوجه إليه نصيحة وهي أن يكون مذعنًا للحق غير مبال بالعادات التي تخالفه وعليه أن يتقي الله _ عز وجل _ وأن يكون هو أول من يأمر بهذا العمل أعني أن يأمر باحتجاب النساء عن غير المحارم حتى يكون راعيًا وقائمًا بالرعية خير قيام . فإن الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته .

الشيخ ابن عثيمين

حكم الاختلاط بالنساء بحجة سلامة النية

س _ يوجد لدينا عادة سيئة وهي اختلاط الرجال بالنساء والسبب إننا نعمل معهن في كثير من الأعمال وننظر إليهن وهن يؤدين أعمالهن كاشفات الوجوه ونقول إن نياتنا سليمة والشخص فينا ينظر إلى زوجة شقيقة فيعتبرها في مكانة شقيقته في المحرم ، ونساء جيرانه يعدهن في مكانة محرمه اللاتي يحرم الزواج منهن فالرجل فينا يسكن مع شقيقه وابن عمه والذي من جماعته ويأكلون ويشربون معًا الرجال والنساء فما هو الحكم ؟

جـ _ هذه الأمور من عادات الجاهلية الأولى والواجب شرعًا عدم كشف المرأة وجهها إلا لذوي محرمها كما أن الواجب على المرأة عدم الاختلاط بالأجانب وهي متكشفة ويجب عليها أيضًا أن لا تخلو في مكان مع رجل أجنبي وهو الذي لا يكون محرمًا لها ، لأنه يحث بسبب ذلك من المفاسد ما لا حصر له . والله ولي التوفيق .

الشيخ ابن باز

سائق العائلة والنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت