الصفحة 801 من 35630

ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ) . وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف ، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط ، والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون على الرجال كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) . فنحن والحمد لله _ نحن المسلمين _ لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا ويجب أن نحمد الله _ سبحانه وتعالى _ أن من علينا بها ويجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد والبلاد ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله _ عز وجل _ وعن شريعة الله فإنهم على ضلال ، وأمرهم صائر إلى الفساد ولهذا نسمع أن الأمم التي يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد ، نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة .

الشيخ ابن عثيمين

ـــــــــــــــــــ

"لماذا النساء عندكم لا يخالطن الرجال الأجانب؟!."

أبو سارة

جناية الاختلاط

في الزمن الذي لم يكن فيه اختلاط في بلاد الإسلام: سأل أحد نصارى الغرب بعض المسلمين:

"لماذا النساء عندكم لا يخالطن الرجال الأجانب؟!."

فرد قائلا:"لأنهن لا يرغبن في الإنجاب من غير أزواجهن"..!!.

بعض الأجوبة تأتي حاسمة مبهتة، إذ تعبر عن الحقيقة كما هي دون زيادة، لا يسع الخصم الذي يحترم نفسه والحقيقة إلا الصمت، أما المتلوي المتلون فيرد كيفما اتفق بسخف وصفاقة، تنبئ عن خلق رديء، أو فكر وضيع، أو بلاهة مفتعلة.

نعم.. منع الإسلام الاختلاط، وامتنع منه المسلمون، فجعلوا للنساء حريما، وسموا المرأة: حرمة. من التحريم، وهو غاية في التكريم، إذ معناه أن لها حرمة بالغة لقيمتها عندهم، فلا تمس من أجنبي، ولا تختلط به، لأنهم لا يرغبون في إفساد فرشهم، وأعراضهم، وضياع أنسابهم.

والمرأة المسلمة قبلت بهذا الأمر الإلهي عن رضا تام، لأنها لمست فيه التكريم والأمن، ولأنها لا ترغب أن تؤذي نفسها وأهلها وعشيرتها، ولأنها تريد أن تنال الولد من طريق الشرف، لامن طريق المهانة، فإجماع العقلاء منعقد على أن الزواج شرف، وأن الزنا مهانة.

نعم.. الاختلاط يعني: الإنجاب من غير الأزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت