فهرس الكتاب
فتنة للرجال لَكَانَ الأمر بالغض للناظر من بَصَرِهِ متوجِّها كما يتوجَّه إليه الأمر بِحِفْظِ فَرْجِه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وقول عمر هذا . قال عنه الألباني: هذا ثابت من قول عمر رضي الله عنه .
وهذا الفعل من عمر رضي الله عنه من أقوى الأدلة على اختصاص الحرائر بالحجاب - الخمار ، وهو غطاء الوجه - دون الإماء ، وأن من كشفت وجهها فقد تشبّهت بالإماء ! .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: بل كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء .
وما أعظم ما تفتتن به النساء بعضهن ببعض ، خاصة الفتيات في هذا الزمن ، فيما يُسمّى بالإعجاب نتيجة التزيّن والتساهل في اللباس ولو كان أمام النساء ، والشرع قد جاء بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتقليل المفاسد وإعدامها .
ومما يَدلّ على أنه لا يجوز للمرأة أن تُبدي شيئًا مِن جسدها أمام النساء إلا ما تقدّم ذِكره من مواضع الزينة ومواضع الوضوء إنكار نساء الصحابة على من كُنّ يدخلن الحمامات العامة للاغتسال ، وكان ذلك في أوساط النساء .
والحمام هو مكان الاغتسال الجماعي سواء للرجال مع بعضهم ، أو للنساء مع بعضهن .
وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: الحمام حرام على نساء أمتي . رواه الحاكم ، وصححه الألباني .
وقد دخلت نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت: لعلكن من الكُورَة التي تدخل نساؤها الحمّام ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجهـ
ـــــــــــــــــــ
أختاه أين الحياء
أبو أنس الطائفي
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم أما بعد:
لقد كثر الجدل هذه الأيام حول عورة المرأة ولم يكن المقصود إلا الحصول على رخصه بالسماح لهن بالعري أمام النساء وخاصة في تلك المناسبات والحفلات في قصور الأفراح وهذا من اثر ما تنقله وسائل الإعلام بشتى أنواعها لتغريب المرأة المسلمة وإخراجها في طور الحياة الهمجية البهيمية وأسوق لك يا أخت عائشة وحفصه وزينب من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الحياء ما كان له من عظيم الأثر في تلك المجتمعات التي تفتقد لها الأمة في زمننا هذا .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعب من الإيمان} رواه البخاري
عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين } حديث حسن رواه الترمذي