الصفحة 864 من 35630

الله عليه وسلم كان قد تزوج بزينب بنت جحش رضي الله عنها قبل ذلك في ذي القعدة من سنة خمس ، و جاء ذكره في سورة الأحزاب ، كما تفيد هذه الروايات أن حمنة أخت زينب بنت جحش قد شاركت في رمي عائشة رضي الله عنها ، لأنها ضرة أختها ، و الظاهر أنه لابد من أن تمضي مدة من الزمن و لو يسيرة على صلة الضرارة بين امرأتين حتى تنشأ في القلوب مثل هذه النزاعات ، فهذه الأمور كلها مما يؤيد رواية ابن إسحاق و يقويها .

و ما هناك شيء يمنعنا قبول رواية ابن إسحاق إلا مجيء ذكر سعد بن معاذ في زمن الإفك ، و كان سعد بن معاذ - كما تفيد جميع الروايات المعتمد بها - ممن قتل في غزوة بني قريظة التي تلت غزوة الأحزاب ، فمن المستحيل أن يكون سعد بن معاذ حيًا سنة ست .

إلا أن هذه المشكلة تزول بأن الروايات المروية عن عائشة جاء في بعضها ذكر سعد بن معاذ ، و في بعضها الآخر ذكر أسيد بن حضير مكان سعد ، و الرواية الأخيرة تتفق تمام الاتفاق مع الحوادث المروية عن عائشة في شأن قصة الإفك ، و إلا فلو سلمنا أن تكون غزوة بني المصطلق و قصة الإفك وقعتا قبل غزوة الأحزاب و غزوة بني قريظة لمجرد أن نجعلهما تتفقان مع حياة سعد بن معاذ في زمن الإفك ، لاستحال علينا أن نجد حلًا لمشكلة عظيمة أخرى: و هي أنه من اللازم إذن أن تكون آية الحجاب و نكاح زينب قد وقعتا قبل غزوة بني المصطلق و قصة الإفك ، مع أن القرآن والروايات الصحيحة تشهد بأن نكاح زينب والآية التي فيها حكم الحجاب من الحوادث الواقعة بعد غزوة الأحزاب و غزوة بني قريظة ، فبناءً على ذلك قطع ابن حزم في جوامع السيرة ( ص 147) و ابن القيم في زاد المعاد ( 3 /269) ، و غيرهما من العلماء المحققين بصحة رواية ابن إسحاق ، و رجحوها على رواية ابن سعد ، و ما ذهب إليه هؤلاء الأعلام من أن نزول آيات الحجاب في سورة الأحزاب كان قبل قصة الإفك و قبل آيات الحجاب في سورة النور ، و هو الأظهر ، و الله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

يا وردةً .. من قطاف العفاف

أم سمية

... إهداء ....

إلى أمي الحنونة .... وابنتي الغالية

و درتي المصونة .... و زهرتي اليانعة

إلى من هي نصف المجتمع .... وتلد النصف الآخر فهي كل المجتمع !

إليكِ أيتها المسلمة

أكتب هذه الكلمات بحبرٍ من دمي .. وعلى ورقٍ من قلبي .. وأغلفها بحبي وإخلاصي .. وأقدمها بصدقي ووفائي

فتقبليها مني .. وتجاوزي عن زللي الذي ما هو إلا من نفسي الضعيفة والشيطان .

المخلصة / أم سمية

مقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت