فهرس الكتاب
واحتسبي الأجر عند الله كلما أردتِ لبس هذه العباءة ، وتأملي معي ( كم مرة تخرجين في الأسبوع ) ... ؟
ففي كل مرة تلبسين فيها هذه العباءة محتسبة أجرك على الله فسوف تنالين أجرًا عظيمًا ، وحسنات لا حصر لها سترينها في كتابك ( يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) !...
أسأل الله العلي العظيم أن يريني و إياكِ الحق حقًا ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ويردنا إليه ردًا جميلًا .
.. آمين ..[
ـــــــــــــــــــ
الحجاب الشرعي وحجاب النفاق
سماحة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
الحمد لله رب العالمين وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
يجب أن يكون لباس المرأة المسلمة ضافيا: يستر جميع جسمها عن الرجال الذين ليسوا محارمها. ولا تكشف لمحارمها إلا ما جرت العادة بكشفه من وجهها وخفيها وقدميها.
وأن يكون ساترا لما وراءه فلا يكون شفافا يرى من ورائه لون بشرتها.
وألا يكون ضيقا يبين حجم أعضائها..في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « صنفان من أهل النار لم أرهما: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، ورؤوسهن مثل أسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها عباد الله »
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: ( وقد فسر قوله صلى الله عليه وسلم: « كاسيات عاريات » بأن تكتسي ما لا يسترها. فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية. مثل من تكتسي الثوب الرقيق يصف بشرتها أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها، وإنما كسوة المرأة ما يسترها فلا يبدي جسمها ولا حجم أعضائها لكونه كثيفا واسعا ) ، انتهى
وألا تتشبه بالرجال في لباسها ، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهان من النساء بالرجال ، ولعن المترجلات من النساء. وتشبهها بالرجل في لباسه أن تلبس ما يختص به نوعا وصفة في عرف كل مجتمع بحسبه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: ( فالفارق بين لباس الرجال والنساء يعود إلى ما يصلح للرجال وما يصلح للنساء. وهو ما يناسب ما يؤمر به الرجال وما تؤمر به النساء. فالنساء مأمورات بالاستتار والاحتجاب دون التبرج والظهور ، ولهذا لم يشرع للمرأة رفع الصوت في الأذان، ولا التلبية، ولا الصعود إلى الصفا والمروة، ولا التجرد في الإحرام كما يتجرد الرجل. فإن الرجل مأمور بكشف رأسه وألا يلبس الثياب المعتادة، وهي التي تصنع على قدر أعضائه فلا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا الخف. إلى أن قال: وأما المرأة فإنها لم تنه عن شيء من اللباس لأنها مأمورة بالاستتار والاحتجاب، فلا يشرع لها ضد ذلك. لكن