فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها » [رواه الجماعة إلا البخاري] .
ففي الحديثين دليل على أن النساء يكن صفوفا خلف الرجال، ولا يصلين متفرقات إذا صلين خلف الرحال، سواء كانت صلاة فريضة أو صلاة تراويح أو كسوف أو صلاة عيد أو صلاة جنازة.
وإذا سها الإمام في الصلاة فإن المرأة تنبه بالتصفيق ببطن كفها على الأخرى ولقوله صلى الله عليه وسلم: « إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء » وهذا إذن إباحة لهن في التصفيق في الصلاة عند نائبة تنوب ومنها سهو الإمام. وذلك، لأن صوت المرأة فيه فتنة للرجال فأمرت بالتصفيق ولا تتكلم.
وإذا سلم الإمام بادرت النساء بالخروج من المسجد، وبقي الرجال جالسين: لئلا يدركوا من انصرف منهن لما روت أم سلمة قالت « إن النساء كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله. فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال » .
قال الإمام النووي- رحمه الله- في المجموع:"ويخالف النساء الرجال في صلاة الجماعة في أشياء: أحدها: لا تتأكد في حقهن كتأكدها في الرجال. الثاني: تقف إمامتهن وسطتهن. الثالث: تقف واحدتهن خلف الرجل لا بجنبه بخلاف الرجل. الرابع:"
إذا صلين صفوفا مع الرجال، فآخر صفوفهن أفضل من أولها". انتهى."
ومما سبق يعلم تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء.
وإذا كان الاختلاط ممنوعا في موضع العبادة فغيره من باب أولى.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـــــــــــــــــــ
داعيةٌ في كلِّ مكان
الشيخ محمد الدويش
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أرجو من حضرتكم التفضُّل بذكر خطواتٍ تبيِّن كيفيَّة التعرُّف إلى الناس والتعامل معهم؛ تمهيدًا لدعوتهم، لتوضيح سؤالي: مثلًا داعيةٌ يجلس في التاكسي أو على مدرَّجات الجامعة أو في حديقةٍ عامَّة، وغير ذلك من الأماكن، وإلى جانبه شخص، فكيف يفتح معه باب الحوار حتى يتمكَّن من دعوته؟ وبعد التعارف، ما الطريقة المثلى لكسب قلوب الآخرين واستمالتهم إلى هذا الدين العظيم؟ وجزاكم الله كل خير.
المستشار: الأستاذ محمود إسماعيل
الرد:
"بداية، سؤالك يؤكِّد أنَّنا أمام قيمةٍ لابدَّ من الإشارة إليها، وما لفت انتباهي قبل طبيعة السؤال هي البيانات الخاصَّة بالسائلة، والتي تؤكِّد على قيمةٍ أخرى، وهي أنَّنا أمام داعيةٍ تحت سنِّ العشرين، والعجيب في هذه الأمَّة أنَّه كلَّما مرَّ بها كمٌّ من الهزائم"