فهرس الكتاب
علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ولا تزيد على ذلك، ولو كان غرضها ادخار هذا المال، وقد سبق تفصيل هذا في الفتوى رقم: 8534.
وعليه، فما قامت به تلك الزوجة من التصرف في مال زوجها دون إذن منه يعتبر تصرفا غير جائز، ولا يبرره ما أرادت به من المصلحة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. أخرجه الدارقطني وأحمد والبيهقي وغيرهم، وصححه الألباني.
ولكن بما أنها قد ندمت على هذا الفعل ندما شديدا، فنرجو أن يكون ذلك توبة من عملها هذا، ويبقى عليها أن ترد المال إلى الورثة الشرعيين، وهي أحدهم، وتعقد العزم على أن لا تعود إلى مثل هذا الأمر.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
إنفاق المرأة على بيتها من المال الحلال الذي تكسبه
تاريخ الفتوى: ... 23 صفر 1428 / 13-03-2007
السؤال
أنا زوجة عاملة (مدرسة) لزوج يعمل في بنك ربوي ونعلم أن العمل به حرام فبالتالي المال حرام لذلك:
هل يجوز لي أن اصرف على بيتي ونفسي وأولادي من طعام وشراب ولباس من مالي الخاص من غير الحاجة إلى زوجي.
السؤال الثاني:زوجي الآن هل يعتبر عملي دخلا له ولبيته فبالتالي تزداد الحرمة أم لا مع العلم أني مستعدة لإعطائه جميع الراتب إذا ترك عمله.
السؤال الثالث: الأرباح المحصول عليها من بنك إسلامي نتيجة وضع مال لي في حساب ( استثمار) والأرباح غير محددة .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع من أن تقومي أنت بالإنفاق على نفسك وبيتك وأولادك، بل إن ذلك من الإحسان والخير.
وإذا أنفقتِ أنتِ من المال الحلال الذي تكسبينه فقد طهَّرْتُم أبدانكم من الحرام. ولا يعتبر ما تكسبينه من المال مالا لزوجك، بل هو مالٌ لك أنت، ليس له عليه سلطان، ولكن إذا كنت قادرة على أن تنفقي على نفسك وعليه وعلى الأولاد والبيت، وبذلت ذلك له فالظاهر والله أعلم أنه لا يجوز له الاستمرار في هذا العمل المحرم، لأن الضرورة غير متحققة، فيلزمه ترك العمل فورًا، والبحث الجاد عن عمل حلال.
وأما عن الأرباح التي تجنى من حساب الاستثمار في البنوك الإسلامية، ولا تحدد فيها نسبة الربح، بل هي خاضعة للربح والخسارة، فحلال إن شاء الله، ما دامت هذه البنوك ملتزمة التزاما تاما بأحكام الشريعة في ما تقوم به من معاملات.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه