فهرس الكتاب
وفي شأن البائن يقول الخرشي: المطلقة بائنا بثلاث أو بخلع أو بفسخ أو إيقاع حاكم ونحوه لا نفقة لها إن لم تحمل، أما المعتدة من وفاة فليس لها شيء إذا كانت غير حامل.
وذهب بعض أهل العلم ومنهم الشافعية والمالكية إلى أن لها السكنى مدة العدة إلا أن المالكية خصوا ذلك بما إذا كان المسكن مملوكًا للزوج أو مستأجرا ودفع أجرته قبل الوفاة، قال في المدونة: قلت أرأيت المتوفى عنها زوجها أيكون لها النفقة والسكنى في العدة في قول مالك في مال الميت أم لا؟ قال مالك: لا نفقة لها في مال الميت ولها السكنى أن كانت الدار للميت، قلت: أرأيت أن كان الزوج قد نقد الكراء فمات وعليه دين من أولى بالسكنى المرأة أو الغرماء؟ قال: إذا نقد الكراء فالمرأة أولى بالسكنى من الغرماء، قال: هذا قول مالك. انتهى.
أما بخصوص رضاع الولد فأكثر أهل العلم على أنه لا يجب على الأم بل على الأب أن يسترضع لولده، قال ابن قدامة في المغني: رضاع الولد على الأب وحده وليس له إجبار أمه على رضاعه دنيئة كانت أو شريفة في حبال الزوج أو مطلقة.
وذهب المالكية إلى أنها إن كانت شريفة لم تجر عادة مثلها بالرضاع لولدها لم تجبر عليه، وإن كانت ممن ترضع في العادة أجبرت عليه، وإن أرادت السائلة التعمق في هذه المسائل وغيرها عليها أن تراجع الكتب التالية (المغني لابن قدامة الحنبلي- حاشية الدسوقي في الفقه المالكي- فتح القدير في الفقه الحنفي- شروح المنهاج في فقه الشافعية) ، هذا عن الحكم الشرعي في نفقة المطلقة وكسوتها وحكم الرضاعة، أما حكم ذلك في القوانين الخاصة فيسأل عنه أهل الاختصاص في تلك البلاد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
مسائل في حقوق المطلقة والحضانة
تاريخ الفتوى: ... 23 صفر 1425 / 14-04-2004
السؤال
ما هي الحقوق المقررة للمطلقة؟ وما هو مقدار نفقة العدة؟ وهل حقا أن نفقة المتعة هي ما يكفي لمعاشها مدة 12 شهرا بما يتفق مع المستوى المعيشي الذي اعتادته؟ وهل تجب نفقتها خلال فترة الحضانة لطفل تجاوز الرضاع؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن حقوق المطلقة في الفتوى رقم: 9746، والفتوى رقم: 20270.
وأما عن مقدار نفقة العدة فإنه راجع إلى العرف وحال الزوج إيسارًا وإعسارًا، وليس لذلك تحديد في الشرع.
وما ذكره السائل من أن المتعة هي ما يكفي للنفقة لمدة 12 شهرًا.... إلخ. كلام غير صحيح، وليس عليه أثارة من علم، وقد تقدم الكلام عن مقدار المتعة في الفتوى رقم: 30160.