فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنفقة القريب على قريبه نفقة إرفاق وليست نفقة مقدرة في مقابل حق، ولذا يفرق العلماء بين نفقة الأقارب ومن ذلك نفقة الأب على أولاده ذكورًا وإناثًا، ونفقة الزوجة من وجوه:
أولًا: نفقة الزوجة مقدرة ونفقة القريب بقدر الحاجة.
ثانيًا: نفقة الزوجة في مقابل التمكين من نفسها والحبس على زوجها، ونفقة القريب لا في مقابل حق.
ثالثًا: نفقة الزوجة لا تسقط بالتقادم بخلاف نفقة القريب.
وقد أشار الإمام السيوطي رحمه الله تعالى إلى ذلك في الأشباه والنظائر فقال: نفقة الزوجة والقريب افترقا في أمور:
أحدهما: نفقة الزوجة مقدرة ونفقة القريب الكفاية.
الثاني: نفقتها لا تسقط بمضي الزمان بخلاف نفقة القريب.
الثالث: شرط نفقة القريب إعساره ويسار المنفق، ولا يشترط في نفقة الزوجة.
الرابع: يباع في نفقة الزوجة المسكن والخادم دون نفقة القريب على ما اختاره طائفة، وقد تقدم في مبحثهما. اهـ
وعليه، فلا يصح لك أن ترفع ضد أبيك قضية نفقة عن الزمن الماضي إلا أن يكون قد حكم بها في حينها حاكم، ولك أن تطالبه بالنفقة عن ما يستقبل إن كنت عاجزًا عن الكسب ولا مال لك، أما في غير هذه الحالات ففي مقاضاته جفاء، والواجب عليك أن تحسن إليه ولو أساء إليك.
أما أمك، فإن كانت مطلقة من أبيك وهذا هو الذي فهمناه من قولك: منفصل عن أمي، فليس لها أن تطالب إلا بنفقتها حين كانت زوجة أو معتدة غير ناشز.
أما إن كان انفصال أبيك عن أمك بغير طلاق ولم تكن أمك ناشزًا، فلها الحق أن تطالب بنفقة ما مضى من السنين.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... النفقة على الأخ بين الوجوب والاستحباب
تاريخ الفتوى: ... 14 جمادي الثانية 1426 / 21-07-2005
السؤال
لي أخ وحيد و7 أخوات وكلهم متزوجون ظلمت من أخي لقيامه بأخذ حقي وعدم الاعتراف به وسيطرته على الوالد بأن لا يعطيني حقوقي أي الاموال المستثمرة لدى الوالد وبعد سنوات تغيرت الأحوال وأصبح أخي والوالد لايملكون الأموال وأخي الآن كلما تتأزم عنده الأمور يحضر لي وأقدم له مما أتاني من الله والآن أنا مسافر اتصل بي أهل بيتي بأن أخي محتاج لمال والموجود لدى أهل بيتي قليل فطلبت من أهل بيتي بتقسيم المبلغ إلى ثلاثة والدي وأخي وأهل بيتي وعملت بذلك كي يقوم الوالد بمنح المبلغ لأخي خوفًا من أهل بيتي يغضبوا ويدعوا بأنني أقوم