الصفحة 887 من 35630

لقد آن الأوان للمرأة المسلمة أن تكون في مستوى المجابهة والتحدي، وأن تافطن لمكائد الأعداء وأساليبهم في الترويج لأساليب التبرج والفساد، وأن تستعين بالله ثم بالعلم حتى لا تكون فريسة للذئاب.

2-التبرج الجديد: وهذا التبرج وإن صدق عليه مسمى السفور من حيث الوصف إلا أن شكله عمومًا أشبه ما يكون بالحجاب، ولذلك تعتقد كثير من المسلمات أنه هو الحجاب المأمور به شرعًا وأن الأمر واسع لا ينبغي الحجر فيه.

إن التبرج الجديد هو الذي اصطلحوا على تسميته"بالحجاب العصري"وهو وإن كان مخلًا في الجملة بشروط الحجاب الشرعي إلا أنه لا يصل إلى درجة العري الفاضح، لكنه في النهاية يسمى تبرجًا وهو تعبير عن مرحلة انتقال لما هو شر منه. فأعداء الحجاب جعلوه"حلًا وسطًا"تساير به المرأة المسلمة تطورات الموضة والزينة، وفي الوقت نفسه تكون بعيدة عن التبرج الصريح. وما هو في الحقيقة إلا استدراج ماكر، بيته دهاقنة دور الأزياء والموضة، وأباطرة الدعوة إلى السفور والانحلال للقضاء على الحجاب الشرعي والنيل من بنات الإسلام وجواهر المجتمع ليسهل عليهم النيل من المسلمين جميعا كما جرت بذلك العادة في كثير من دول المسلمين.

4-ومن أنواع التبرج:

1-لبس الضيق من الثياب: ويصدق على كل لباس تلبسه المرأة في غير أهلها- بحيث يلتصق ببدنها ويبرزه للناظرين الأجانب، سواء كان هذا اللباس سروالًا أم عباءة أم غير ذلك، لأن علة التحريم هي الضيق المناقض للستر، وصاحبته تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"ونساء كاسيات عاريات"كما سبق بيانه، ويدخل في هذا النوع من اللباس ما استحدثا كثير من الغافلات من الثياب الضيقة التي هي عبارة عن سروال وعباء. تصل إلى الركبة وقد تضع صاحبته حزامًا على خصرها إمعانًا في إظهار مفاتنها، وهذا كله من الأمور المنهي عنها في الحجاب لأنها تناقض غايته ومقصوده.

وصاحبات هذا النوع من الحجاب يصدق عليهن قول الشاعر:

إن ينتسبن إلى الحجاب *** فإنه نسب الدخيل

أهي التي فرض الحجاب *** لصونها شرع الرسول

جعل الحجاب معاذها *** من ذلك الداء الوبيل

ويدخل في هذا النوع من الثياب ما يسمى"بالكاب":

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: إنه قد كثر السؤال عما يسمى"بالكاب"وهو اللباس الذي تلبسه المرأة بدلًا عن العباءة والحقيقة أن هذا اللباس لا يكون ساترًا كما تستر العباءة إنه يبدي حجم الكتفين ويبدي حجم الرقبة ويبدي حجم الرأس ويبدي حجم اليدين، والذراعين والعضدين وإنه مع ذلك يعتبر مرحلة انتقال لما هو شر منه كما جرت به العادة.

إن الناس يتدرجون في الأشياء شيئًا فشيئًا حتى يصلوا إلى ما وصل إليه من يتبرجون تبرجًا ظاهرًا لا إشكال في تحريمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت