الصفحة 8938 من 35630

الشرط الثاني:- أن تبذل التمكين التام من نفسها لزوجها ، فأما إن منعت نفسها أو منعها أولياؤها ، أو تساكتا بعد العقد ، فلم تبذل ولم يطلب ، فلا نفقة لها ، وإن أقاما زمنا ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة ودخلت عليه بعد سنتين ، ولم ينفق إلا بعد دخوله ، ولم يلتزم نفقتها لما مضى . ولأن النفقة تجب في مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح ، فإذا وجد استحقت ، وإذا فقد لم تستحق شيئا .

ولو بذلت تسليما غير تام ، بأن تقول: أسلم إليك نفسي في منزلي دون غيره . أو في الموضع الفلاني دون غيره . لم تستحق شيئا ، إلا أن تكون قد اشترطت ذلك في العقد ; لأنها لم تبذل التسليم الواجب بالعقد ، فلم تستحق النفقة ، كما لو قال البائع: أسلم إليك السلعة على أن تتركها في موضعها ، أو في مكان بعينه .

وإن شرطت دارها أو بلدها ، فسلمت نفسها في ذلك ، استحقت النفقة ; لأنها سلمت التسليم الواجب عليها .

والله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

زوجها مقتدر ويأمرها بالعمل

سؤال:

السؤال:

تزوجت قبل 8 أشهر ، أحب زوجي وأحترمه كثيرًا ، ولم أعصه أبدًا ، قبل أن نتزوج أعطاني الخيار إذا كنت أريد الخروج للعمل أو لا.

بعد أن تزوجنا يعتقد الآن بأنني يجب أن أعمل وأحصل على المال ، أنا لا أريد أن أعمل ولسنا بحاجة للمال فهو يحصل على المال الكافي لنا ، لست أؤمن بأن المال هو الحل لكل شيء.

أرجو أن تساعدني ، كيف أتصرف في مثل هذه الحالة ؟ هل يجب أن أطيعه وأخرج للعمل ؟ نحن نعيش في الغرب وعملي سيتطلب الاختلاط بالعامة.

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

إذا أمرها زوجها بالعمل خارج البيت في وظيفة لتحصل على راتب ، فهل يلزمها أن تطيعه ؟

فأجاب حفظه الله:

لا يلزمها ، لأن الإنفاق عليه هو ، (و) لا يلزمها أن تنفق على نفسها . انتهى

فكيف إذا كان هذا العمل يتضمّن أمرا محرّما وهو الاختلاط بالرجال ، فلا تطيعيه فيما يأمر به إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وذكّريه بأنّه هو الرجل وأنّه قوام عليك بما أنفق من ماله ، وأنّه لا يصحّ أن يحمله الطّمع في الدنيا وطلب المزيد من المال على أن يكلّف زوجته بعمل لا يجب عليها شرعا ويعرّضها للفتنة من أجل مزيد من متاع الدنيا الفاني ، نسأل الله له الهداية وصلى الله على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت