الصفحة 8940 من 35630

الشيخ محمد صالح المنجد

ـــــــــــــــــــ

حكم النفقة على الأقارب

سؤال:

السؤال:

والدي راتبه 10 آلاف ريال في الشهر ولا نصرف منه على أنفسنا إلا القليل وتدخر والدتي البقية لأن أختي لم تتزوج بعد وأنا وأخي لم نكمل دراستنا بعد ، جدتي أرملة وتعيش مع أحد أعمامي في بيت جدي مع عماتي الثلاث (أرملة واثنتان لم يتزوجا) ، تعيش في مستوى معيشة جيد كما نعيش نحن هنا ، والدي يدفع لهم معونة شهرية ، مزرعة والدي تحت رعاية عمي ويأخذون جميع المال الناتج منها ، أود أن أعرف كم يجب على والدي أن يدفع لهم شهريًا علمًا بأنهم يعيشون حياة مرفهة وجميع أخواته وأمه لهم كمية معتبرة من الذهب وأملاك خاصة بكل منهم .

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

النفقة على الأقارب تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ما يسمى بعمودي النسب وهم الأباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا فالنفقة تجب لهم عند شرطين:

الأول: أن يكون المنفَق عليه منهم فقيرًا لا يملك شيئًا أولا يملك ما يكفيه ولا يقدر على التكسب .

الثاني: أن يكون المنفِق غنيًا عنده ما يكفيه ويفضل عن قوته وقوت زوجته .

وشرط ثالث: أن يكون الدّين واحدًا ( أي الكل مسلمون مثلًا ) .

القسم الثاني: بقية الأقارب غير عمودي النسب المذكورين ويشترط لوجوب الإنفاق عليهم زيادة على الشرطين السابقين شرط ثالث وهو أن يكون المنفِق وارثًا للمنفَق عليه ، أي يمكن أن يرثه .

وبناء عليه فإذا كان أبوك وأعمامك قادرين على الإنفاق فالإنفاق على جدتك وعمتيك واجب عليهم جميعًا .

ولكن لا تنس باب الإحسان ، وأن الصدقة على القريب صدقة وصلة ففيها أجران ، ولا تنس قول الله عز وجل: ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) فالإنفاق على القريب لا سيما الوالدة من أعظم أسباب الرزق ومن أعظم أسباب البركة فيه مع الثواب الجزيل عند الله عز وجل .

إذًا فيجب أن تفرح بإنفاق أبيك على والدته وأختيه وأن تشجعه على ذلك ، وأن تُسابق أعمامك على هذه الفضيلة .

وأما مقدار النفقة فهي بحسب قدرة المنفِق وحاجة المنفَق عليه ، قال تعالى: ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين بالمعروف حق على المتقين ) . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت