الصفحة 8950 من 35630

زيادات على التجهيز الشرعي، فهل يلزم الزوج تلك الزيادات، أم تكون من مال الزوجة، ولم ينته الجدال إلى نتيجة مقنعة، فنرجو من فضيلتكم أن يفيدونا.

... السؤال

13/05/2002 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه وبعد:

فإن تجهير كفن الزوجة بالقدر المشروع واجب على الزوج ، وأما ما خالف الشرع أو كان فيه إسراف فلا يلزم الزوج.

يقول الشيخ إبراهيم جلهوم ، شيخ المسجدالزينبي بالقاهرة:

فإن المراد بالتجهيز الشرعي للميت، هو ما يلزم من لحظة خروج روحه إلى بارئها إلى أن يوارى في قبره، من نفقات غسله، ومن تكفينه، ومن حمله إلى مقره الأخير، ومن دفنه في تربته، ونحو ذلك حسب المتعارف عليه عادة بغير إسراف ولا تقتير، وليس من ذلك ما ينفق للمآتم، وإقامة السرادقات ونحوها، مما يتباهى به الناس على حساب الورثة الشرعيين، وقد يكون من بينهم أطفال صغار، هم في مسيس الحاجة إلى ما يدفع في تلك المظاهر والاستقبالات من مصروفات ، لو أنفقت لصالح الصغار والصغيرات لكفتهم غوائل المشقات في مسيرات الحياة.

ثم إن تجهيز الزوجة المتوفاة حسب المعروف واجب على زوجها، حتى ولو كانت غنية، وذلك إذا كانت نفقتها في حياتها واجبة عليه، بأن لم يكن قد حدث سبب موجب لإسقاط تلك النفقة وهي على قيد الحياة من نشوز بخروج عن طاعة الزوج، أو نحو ذلك من أسباب مؤدية إلى إسقاط نفقتها.

وأما ما زاد على المعروف في تجهيز الميت فليس الزوج بملزم به إلا أنه إذا قام به كان متبرعا بتلك الزيادة، لكننا نوصي كلا من الزوج، وأهل الزوجة بأن تكون نفقات تجهيز المتوفى في حدودها الشرعية حتى لا يزهق البيوتات من كثرة المصروفات ورحم الله الخليفة الأول لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبا بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ فإنه عندما حضرته الوفاة نظر إلى ثوب كان يمرض فيه، وقال: إذا أنا مت فاغسلوا لي ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين ـ وكفنوني في ثلاثة أثواب، تقول أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ فقلنا"لكي لا نجعلها جدادا كلها ، قال: لا"خرّجه البخاري، وفي رواية أنه قال: الحي أولى بالجديد .

والله أعلم.

نفقة الزوج وحق الاحتباس ... العنوان

هل تعني نفقة الزوج على زوجته أن له حق حبسها عن العمل؟ ... السؤال

06/04/2002 ... التاريخ

الشيخ محمد حسين عيسى ... المفتي

... ... الحل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت