فهرس الكتاب
المرأة يكون عليها الثلث والرجل يكون عليه الثلثان، لأن الإسلام جعل للذكر مثل حظ الأنثيين فكذلك في الحقوق، وكذلك في الواجبات، يعني الغُنم بالغُرم والغُرم بالغُنم، فالمرأة يكون عليها الثلث والزوج الثلثان في حالة احتياج الزوج إلى هذا الأمر، أما قوله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) الآية تقرر أن الحقوق والواجبات متبادلة بين الطرفين، النساء لهن من الحقوق مثل الذي عليهن من الواجبات (وللرجال عليهن درجة) لها تفسيران، تفسير الإمام الطبري يقول: أي أن الرجال مطالبون بالأعباء والتكاليف أكثر من المرأة، وتفسير آخر يقول: إن الدرجة المقصود بها هنا درجة القوامة على الأسرة، المسؤولية عن الأسرة، درجة الرجال يشير إليها قوله تعالى (الرجال قوَّامون على النساء) ، فالرجل هو المسؤول عن الأسرة أي درجة المسؤولية عن الأسرة.
والله أعلم
حكم الناشز وحقها في النفقة ... العنوان
ما المقصود بنشوز الزوجة؟ وهل تجب النفقة على الرجل للزوجة الناشز ؟ وإذا كانت تسقط نفقتها ، فمتى تسقط ؟ وهل تأثم الزوجة بالنشوز؟ ... السؤال
11/07/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالنشوز هو امتناع الزوجة عن طاعة الزوج ـ في غير معصية ـ وعدم القيام بحقوقه الزوجية ، كأن تمتنع عن معاشرة زوجها مع رغبته دون عذر شرعي ، أو تخرج من بيته بدون إذنه ، أو تمتنع عن السفر معه إلى بلده التي يقيم فيها، أو إلى مسكنه الجديد المناسب .
وهذا النشوز محرم ، ويسقط حق الزوجة في النفقة ، وسقوط النفقة يبدأ من يوم النشوز الفعلي ؛ وإن ثبت بعده بمدة .
يقول الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر:
ونود الإشارة إلى أن كلمة ناشِز أو نشوز وردت في قوله تعالى: (واللاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فعِظُوهُنَّ واهْجُروهُنَّ في المَضاجعِ واضْرِبوهُنَّ فإنْ أَطَعْنَكُمْ فلا تَبْغُوا عَلَيهِنَّ سبيلًا إنَّ اللهَ كان عليًّا كبيرًا) (النساء: 34) .
وأصل كلمة النُّشوز: الارتفاع، يُقال: مكان ناشز أي مُرتفع، فكأن الزوجة ترتفع عن طاعة الزوج وتتعالى عما أوجبه الله له عليها ولا تتواضع له؛ فلذلك سُمِّيَتْ ناشزًا.
وقد عَرَّفَ العلماء النشوز بأنه خروج المرأة عن طاعة زوجها في الحقوق والواجبات، فكل امرأة أَخَلَّتْ بحقوق الزوج وطاعته اعتُبِرَتْ ناشزًا من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، والنشوز حرام ويَستوجب اللعنة من الله ـ سبحانه وتعالى ـ لقوله صلى الله عليه وسلم:"أيُّما امرأةٍ باتَتْ وزوجُها غاضبٌ عليها لَعَنَتْها الملائكةُ حتى تُصْبِح".