فهرس الكتاب
وإن كانت الشبكة قد قدمت على أنها هبة أو هدية بعد عقد الزواج امتنع كذلك على الزوج الرجوع فيها، لأن الزوجية من موانع الرجوع في الهبة في الفقه الحنفى والشأن كذلك فيما أهدته هى إليه .
فإن كان بعد عقد الزواج لم يحق لها الرجوع فيه، وإن كان قبل العقد فلها الرجوع في الهبة إن كانت قائمة بذاتها ولا يضمن قيمتها بالهلاك أو الاستهلاك .
ـــــــــــــــــــ
حكم نفقة الزوج لزوجته ... العنوان
هل تعني نفقة الزوج على زوجته أن له حق حبسها عن العمل؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... نفقة الزوج على زوجته واجب من الواجبات التي أقرها وطاب بها شرع الله عز وجل، وعليه أن ينفق على زوجته وعلى أولاده وعلى كل من تلزمه نفقته، وعلى الزوجة في مقابل ذلك أن تحتبس لتقوم بأداء واجباتها نحو زوجها، وهذا الاحتباس لأداء حقوق الزوج ليس حبسا بالمفهوم العرفي بما اصطلح عليه الناس، وليس منعا لها من الخروج، ولكن معناه أن تعطيه ما له من حقوق الزوجية، وفي مقدمتها الجماع عندما يجد الرغبة في ذلك، وليس معنى هذا أن يمنعها من الخروج أو يمنعها من العمل؛ فقد يكون العمل المطلوب منها فرضا كفائيا يجب عليها أن تقوم به، كأن تكون طبيبة للنساء أو ممرضة أو مصلحة اجتماعية أو مدرسة أو غير ذلك من المهن التي لا يقوم بها إلا امراة، فعند ذلك يتحتم عليها أن تقوم بهذا العمل، أما إذا كان العمل ليس فرضا كفائيا عليها، فيستحب أن يكون ذلك باتفاق مع الزوج، ولا تخرج بدون إذنه أو بدون موافقته إلى العمل؛ لأن عليها أن تطيعه خاصة إذا كان يكفيها في كل نفقاتها؛ فيكون خروجها عند ذلك لا معنى له إلا الرغبة فقط في العمل، الرغبة فقط في الخروج، ولا يكون ذلك لمصلحة شرعية شرعها الله سبحانه وتعالى
ـــــــــــــــــــ
هل يجوز إعطاء الأقارب الزكاة ... العنوان
سمعت أن إعطاء الزكاة للأقارب لا يجوز ، فهل هذا صحيح؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... الأقارب هنا قسمانِ، قسم تجب على الإنسان نَفَقَتُهُ كالأبوين والأولاد والزوجة وقِسْمٌ لاتجب عليه نفقته، كالعم والخال والعمة والخالة.
وقد اتفق الفقهاء على جواز إعطاء الزكاة للقسم الثاني، بل هم أَوْلَى بها من غيرهم، لأنها تكون زكاة وصِلَةَ رَحِمٍ في وقت واحد كما رواه أحمد وابن ماجة والنسائي والترمذي وحَسَّنَهُ، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"الصدقة على المسكين صدقةٌ، وعلى ذى الرحم ثِنْتَانِ، صدقةٌ وصِلَةٌ".
أما القسم الأول: وهو من تجب عليه نفقته فالإجماع على أنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن المفروض في المُزَكِّي أن يُنفق عليهم النفقة الكافية التي لا تجعلهم فقراء