فهرس الكتاب
كنا في بيت وكانت تخدمنا فيه فتاة يظهر على وجهها مخايل شرف الأصل، فهي متماسكة وعاقلة، ولا تتبذل، فسألوا عنها: فقالوا: إن عمها المليونير فلان الفلاني، فقال: لماذا لا ينفق عليها ألا تستطيع أن ترفع أمرها للمحكمة ؟ فقيل له:
بأنه ليس لديهم قانون ملزم بمثل هذا . ثم سئل هل لديكم أيها المسلمون قانون ينص على ذلك ؟ فقال: نعم، إن مثل هذا يجب أن ينفق على بنت أخيه، ولو رفعت دعوى إلى المحكمة لقضت لها أن تأخذ حقها منه، وألزمته بذلك إلزامًا، فقالت المرأة الفرنسية: لو كان لدينا قانون كهذا لما وجدت امرأة تخرج لتجهد في العمل، لأنها لو لم تفعل هذا لماتت جوعًا.
ولذا فإن قانون النفقة الواجبة انفرد به الإسلام دون سائر الشرائع والقوانين.
ويمكن لهؤلاء الصغار المحرومين أن يرفعوا قضيتهم للمحكمة إذا لم يعطهم الأعمام هذا الحق إلا بهذا السبيل.
والله أعلم.
انتهى كلام الدكتور
ومن خلال هذه الفتوى نرى أن أولاد عمتك الذين ذكرت لاحق لهم في الميراث في الأصل ولكن لهم الحق عن طريق الوصية الواجبة ويجب علينا أن نفرق بين الود وبين حقوق الله فهؤلاءإن كان لهم الحق في الميراث فلا يمنعه عقوقهم لأمهم من هذا الحق وحساب العقوق هذا عند الله سبحانه وتعالى
والله أعلم
حكم دفع الزكاة للأقارب ... العنوان
هل يجوز دفع الزكاة لعمتى مع العلم أن النفقة عليها عير ممكنة خلال السنة؟ ... السؤال
13/12/1999 ... التاريخ
... ... الحل ...
... أما سائر الأقارب من أخ وأخت وعم وعمة وخال وخالة ..إلخ، فقد اختلف الفقهاء في دفع الزكاة إليهم بين الجواز والمنع اختلافًا كثيرًا. فمن مجوِز للدفع إلى الجميع، ومن مانع للجميع أو للبعض دون البعض.
والذين منعوا اختلفوا أيضًا في الأساس الذي يبنون عليه حكم المنع.
فمنهم من نظر إلى الضم العملي للقريب إلى الأسرة، فما دام قد ضم إلى عياله أصبح حكمه حكم زوجته وولده، فلم يجز دفع الزكاة إليه.
ومنهم من نظر إلى إجبار الحاكم على النفقة، فما لم يصدر حكم قضائي يلزمه بنفقة قريبه، فله أن يعطيه من زكاته.
ومنهم من نظر إلى لزوم النفقة شرعًا؛ فمن كانت تلزم المزكي نفقته شرعًا لا يجوز له دفع الزكاة إليه، ومن لا تلزم نفقته يجوز. والقائلون بهذا أيضًا اختلفوا فيمن هو القريب الذي تلزم نفقته فلا يجوز دفع الزكاة إليه؟