فهرس الكتاب
المجنون على من زال عقله بالكلية والمعتوه على من عنده أصل العقل لا كماله. انتهى.
والمعتوه لا ولاية له في النكاح ولا يصح عقده، قال العدوي في حاشيته على شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي: المجنون والمعتوه الضعيف العقل لا يصح عقد واحد منهما...
قال الإمام الجلال المحلي رحمه الله تعالى في شرح المنهاج: لا ولاية لرقيق لنقصه (وصبي) لسلب عبارته (ومجنون) أطبق جنونه لعدم تمييزه أو تقطع... (ومختل النظر بهرم أو خبل) أصلي أو عارض لعجزه عن البحث عن أحوال الأزواج ومعرفة الكفء منهم، وفي معناه من شغله عن ذلك الأسقام، والآلام (وكذا محجور عليه بسفه) بأن بذر في ماله (على المذهب) ، لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره... (ومتى كان الأقرب -متصفا- ببعض هذه الصفات، فالولاية للأبعد) ، فيزوج مع وجود الأقرب. انتهى، وعليه فتكون الولاية لمن بعد الأب المعتوه وترتيب الأولياء مبين، في الفتوى رقم: 52874.
وأما العقد السابق على البنت الأولى فيجب تجديده لتصحيح النكاح ويقوم بتجديده جدها لأبيها، فإن لم يوجد فأخوها لأبويها، فإن لم يوجد فأخوها لأبيها، وهكذا حسب ما سبق في الفتوى المحال عليها، وما نتج عن العقد الأول من أولاد فإنهم ينسبون لأبيهم لأنهم ناشؤون عن وطء بشبهة، ومتى لم يكن الولي أهلا للولاية انتقلت إلى الذي يليه دون حاجة إلى إذن حاكم.
وأما حكم بقية العقود التي يجريها المعتوه من بيع وإجارة وغير ذلك فمحل خلاف بين العلماء، فمن العلماء من لم يعتبر تصرفاته مطلقا كالشافعية، ومن أهل العلم من فصل بين المعتوه الذي يعقل البيع والشراء فيصح موقوفا على إذن وليه وبين الذي لا يعقل البيع والشراء فلا يصح مطلقا وهذا مذهب الحنفية وجمع من العلماء.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... إذا سقطت ولاية الأب انتقلت الولاية لمن هوأولى بها بعده
تاريخ الفتوى: ... 24 رمضان 1424 / 19-11-2003
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل تسقط الولاية من الأب على ابنته إن كان لا يصلي، ومؤمن بأن القرآن محرف وأن المسلمين يعطون الرسول صلى الله عليه و سلم أكثر من حقه، وأن الإسراء والمعراج مجرد خرافات، وأنه يشرب الخمر وأنه كاد أن يطرد ابنته عندما تحجبت لولا أن تدخلت أمها؟ و إذا سقطت عنه الولاية فمن يكون الولي لها؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما دام حال هذا الأب على ما ذكر في هذا السؤال، فليس أهلا لأن يكون وليا على ابنته، إذ أن من شروط الولي كونه مسلما، وما عليه هذا الأب من اعتقاد كون القرآن محرفا،